لا تزال حالة من الضبابية تسيطر على مستقبل عملات الأسواق الناشئة، التي تواصل النزيف والخسائر الحادة، حيث يخشى المستثمرون من أن تتأثر الاقتصادات القائمة على التصدير من أي تصعيد في النزاع التجاري.
وبينما تستمر حالة الضبابية والخسائر، أعلن البنك المركزي المصري، أمس الأربعاء، ارتفاع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي ليسجل ما يقرب من 45 مليار دولار، لكن في الوقت نفسه، ذكرت مذكرة بحثية حديثة أن البنك #المركزي_المصري تدخل للحفاظ على مستوى سعر العملة المحلية مقابل الدولار وقت كانت الأسواق الناشئة بأسرها في خضم أزمة طاحنة، تسببت في هبوط معظم عملات تلك الأسواق بنسب تتراوح ما بين 5 و10%، عدا الأرجنتين وتركيا اللتين هبطت عملتهما بنسب أكبر جراء الأزمة.
وتوقعت مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، أن يؤدي تدخل البنك المركزي المصري إلى تراجع احتياطي النقد الأجنبي لمصر، والذي سيبدأ في الظهور خلال إعلان بيانات شهر أغسطس، إلا أن البنك المركزي أشار إلى أن الأرقام الأولية للاحتياطي من النقد الأجنبي ارتفعت إلى 44.419 مليار دولار خلال أغسطس الماضي، من 44.3 مليار دولار تقريباً في يوليو.
وتوقعت المؤسسة أن ينضم الجنيه المصري إلى عملات #الأسواق_الناشئة التي تواجه خسائر عنيفة، مشيرة إلى توقعات بانخفاض #الجنيه_المصري بنسبة تبلغ نحو 10%، على مدار العامين المقبلين، مضيفة أن سعر الصرف الفعلي الحقيقي وصل إلى مستويات منخفضة تاريخية.
ووفقاً للمذكرة، فإن معدلات التضخم في مصر ستظل مرتفعة مقارنة مع الشركاء التجاريين.
وتابعت: "من أجل الحد من أي زيادة أخرى في سعر الصرف الحقيقي، والحفاظ على القدرة التنافسية الخارجية لمصر يجب السماح لسعر الصرف الاسمي بالانخفاض".
وترى المذكرة أن صندوق النقد الدولي سيمارس ضغوطاً على السلطات المصرية، للتأكد من أنها لن تدعم الجنيه لفترة طويلة في المستقبل.
وتوقعت أن تستجيب السلطات المصرية لتلك الضغوط، وتسمح في نهاية الأمر بهبوط الجنيه مقابل الدولار الأميركي القوي بالأساس. كما أن العوامل الخارجية الأخرى على غرار #الحرب_التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى الإجراءات الحمائية التي تتبعها الولايات المتحدة، كلها أمور ستضغط في نهاية المطاف على الأصول بالأسواق الناشئة خلال الـ 12-18 شهراً المقبلة.
ورجحت "كابيتال أيكونوميكس" هبوط الجنيه المصري أمام الدولار، ليبلغ سعر العملة الأميركية بنهاية العام المقبل 19 جنيهاً على أن يرتفع إلى 20 جنيهاً في العام الذي يليه.
وبخصوص عملات الأسواق الناشئة، نزل الراند الجنوب إفريقي بنحو 3% مقابل الدولار الأميركي، حيث دخل الاقتصاد في حالة ركود على غير المتوقع في الربع الثاني من العام. وتراجعت #الليرة_التركية بشكل طفيف نتيجة استمرار ضعف البيانات الاقتصادية التركية، كما نزل البيزو الأرجنتيني والمكسيكي والكولمبي أيضاً، في حين واصل #الريال_الإيراني هبوطه لمستويات قياسية جديدة عند نحو 146 ألف ريال للدولار.
وقالت مواقع إلكترونية معنية بأسعار الصرف، إن الريال الإيراني واصل هبوطه، أمس الأربعاء، ليسجل مستوى قياسياً منخفضاً عند نحو 150 ألف ريال للدولار، مع تدهور الأوضاع الاقتصادية؛ عقب إعادة فرض عقوبات أميركية على طهران.