اعتقل مكتب تابع لهيئة المحاسبة الباكستانية زعيم المعارضة البرلمانية ورئيس حزب الرابطة الإسلامية، شهباز شريف، للتحقيق معه في قضية فساد، وتم اعتقال شهباز لدى مثوله أمام أحد المكاتب التابعة لهيئة المحاسبة في مدينة لاهور، وذلك على خلفية قضية فساد تتعلق بمشروع للإسكان وفق بيان صادر عن هيئة المحاسبة، والذي ذكر أن الهيئة قررت تقديم شهباز شريف أمام هيئة قضائية تعني بقضايا الفساد يوم غد السبت.
وكان شهباز يمثل أمام مكتب تابع لهيئة المحاسبة تحقق في قضية فساد تتعلق بمشروع لتوفير المياه الصالحة للشرب، لكن الهيئة اعتقلته على خلفية قضية أخرى هي قضية مشروع "آشيانة" للإسكان، وقد أمرت هينة المحاسبة حراسه ومعاونية بمغادرة محيط مكتب المحاسبة، حيث نشرت السلطات تعزيزات أمنية تحسباً لأي طارئ.
وجاء اعتقال شهباز بناء على إفادات أدلى بها أحد معاونيه السابقين والذي يخضع للسجن الاحتياطي والتحقيق من قبل هيئة المحاسبة، ووفق تقارير إعلامية لم يتمكن زعيم المعارضة ورئيس وزراء حكومة إقليم البنجاب السابق من تقديم إجابات مقنعة للمحققين وهو ما استدعى اعتقاله.
وكانت الهيئة قد أخضعت العديد من مشاريع الحكومة السابقة للفحص والتدقيق والتحقيق بشبه فساد مالي وإداري وإساءة إستغلال الصلاحيات والكسب غير المشروع، لاسيما بعد ما وصف بالثراء الفاحش لبعض اللقائمين على هذه المشاريع، والتي لم يستكمل بعضها بعد.
وندد حزب الرابطة الإسلامية باعتقال رئيسه، ووصف قادة في الحزب اعتقال زعيم المعارضة البرلمانية بالتعسفي والسياسي، وأنه يظهر مدى خوف الحكومة الحالية من شعبية حزب الرابطة الإسلامية، لاسيما أن الاعتقال يأتي قبيل موعد الانتخابات التكميلية في بعض الدوائر منتصف الشهر الجاري، كما اعتبر آخرون الاعتقال غير قانوني، حيث لم يراع الإجراءات القانونية المتبعة برلمانيا بضرورة إخطار رئيس البرلمان.
من جانبها أشادت الحكومة على لسان وزير الإعلام فؤاد تشودري باعتقال زعيم المعارضة. واعتبرت أن الجميع سواسية أمام القانون، فيما ألمح وزير الإعلام إلى أن الأيام المقبلة سوف تشهد اعتقال شخصيات أخرى، مؤكداً عزم الحكومة الحالية على محاربة الفساد دون هوادة، على حد وصفه.