يناقش مجلس الشورى السعودي، غداً الثلاثاء، 6 نوفمبر نظام الجامعات الجديد، حيث ستقوم اللجنة التعليمية باستعراض أهم الملاحظات على النظام، وستعرض التعديلات المقترحة عليه من قبل بعض أعضاء المجلس والتي أثيرت في جلسة نقاش سابقة، علماً أن الدكتور ناصر الموسى، رئيس اللجنة، سيوضح للأعضاء أهم مفاصل النظام الجديد الذي يشمل (60) مادة ـ بحسب المشروع المرفوع ـ وتتناول تنظيم شؤون الجامعات.
وكان الدكتور محمد بن عبدالعزيز الصالح، الأمين العام للجنة المؤقتة القائمة بأعمال مجلس التعليم قد ذكر لـ"العربية" أنّ هذا المشروع قد مر بعدة مراحل وخضع للكثير من اللجان والمجالس العليا وورش العمل، مع مديري الجامعات، وبإشراف وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى، وهو اليوم يصل إلى مراحل نهائية بعد التوصية به من هيئة الخبراء. وكشف أنّ النظام يأتي وفقاً للتطور الحديث في أجهزة الدولة ككل، ومستجيباً لأهداف رؤية 2030 التي تنهض بمؤسسات الدولة، ومن شأن هذا النظام أن يأخذ مؤسسات التعليم العالي إلى مرحلة هامة وتاريخ حديث من حيث الاستقلال الإداري والمالي.
التطبيق التدريجي
وسيبدأ تطبيق النظام على جامعات مختارة، لها تجربتها الرائدة في إدارة المشاريع الكبرى، فضلاً عن البرامج الأكاديمية المعتمدة داخلها، ونوعية ومستوى العملية التعليمية والبحثية التي وصلت إليها، على أن يتم تطبيق النظام على بقية الجامعات، وفقاً لمعايير محددة، وبعد دراسة التجارب في الجامعات المختارة لذلك.
الاستقلال الإداري والمالي
الصالح أوضح لـ"العربية" أنّ الجامعات ستشهد نقلة هامة في إدارة شؤونها، بداية بإنشاء مجلس أمناء له كافة الصلاحيات في إقرار هيكلة وميزانية الجامعة، واعتماد اللوائح والقواعد التي تسير كلياتها وعماداتها ومجالسها العلمية والبحثية. وسوف يكون هذا المجلس مسؤولاً مباشراً أمام مجلس الجامعات، ولكنه يمارس جميع الصلاحيات وفق السياسات العليا للتعليم في الدولة. ولن يكون للوزارة سلطة على هذا المجلس فيما يتخذ من قرارات وإشراف على مجلس الجامعة وترشيح مديرها ووكلائها وتعيين أعضاء هيئة التدريس وإنهاء خدماتهم وإنشاء الأقسام والكليات ومراكز البحث وتطوير الدراسات والبحوث.. وهذا سيُظهر استقلالاً كبيراً للجامعة بتخلصها من الإجراءات والارتباط بالكثير من المرجعيات التي تعيق دورها العلمي والبحثي، كما هو واقع الحال اليوم. وأضاف أنّ "نظام الجامعات" الحديث سيتطلب تطبيقه مدة سنة كمرحلة انتقالية ويمكن تمديد هذه الفترة من قبل مجلس شؤون الجامعات.
وعن الاستقلال المالي ذكر الصالح أنّ الجامعة باستطاعتها توفير مواردها المالية ذاتياً بعدّة وسائل، وسيبقى دعم من الدولة للعملية التعليمية وخاصة في مرحلة البكالوريوس تحديداً، فللجامعة الحق في إقامة المشروعات كالشركات والمشاريع الاستثمارية وبرامج الأوقاف، وكذلك تقديم الدراسات والاستشارات المتخصصة واستحصال الرسوم الدراسية، فيما يتعلق بالدراسات العليا لمرحلتي الماجستير والدكتوراه وبرامج الدبلوم وعن المراحل الدراسية لغير السعوديين.
اختيار العمداء
النظام الجديد سيشمل آلية جديدة لاختيار عمداء الكليات والعمادات المساندة ورؤساء الأقسام، وذلك بالترشيح وفق ما يحقق التنافس العادل والاستحقاق بشفافية داخل الجامعة، وهذا ما يتطلبه العمل على تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030. وستكون هناك لجنتان في كل جامعة، واحدة لاختيار العمداء والأخرى لاختيار رؤساء الأقسام، وستعملان بقواعد تنظيمية يقرها مجلس الأمناء.
مجلس الطلبة الاستشاري
وكشف الصالح أنّ الطلبة بصفتهم أهم العناصر في العملية التعليمية، سيكون لهم مجلس خاص يشاركون من خلاله بالرأي والمشورة، في القرارات التي تمس صالحهم وشؤونهم، وسيكون مرتبطاً بالمجالس الأعلى في الجامعة.