زيادة الأجور تؤزم الأمور.. اتحاد الشغل التونسي يصعّد

المصدر: العربية.نت ـ منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تصطدم الحكومة التونسية التي يقودها يوسف الشاهد، مرة أخرى، بتلويح الاتحاد العام التونسي للشغل (أكبر منظمة نقابية في البلاد)، ببدء إضراب عام منتصف الأسبوع الحالي في قطاع الوظيفة العمومية، من أجل الزيادة في الأجور، وسط تحذيرات من تداعيات هذا الصدام المستمر بين الطرفين، في وقت تمر فيه البلاد بمصاعب اقتصادية واجتماعية.

ويؤكد اتحاد الشغل، الذي له تأثير قوي في تونس، أن الإضراب المقرّر الخميس القادم، يأتي بعد تعثر مفاوضات الزيادة في رواتب الموظفين وعجز الحكومة عن معالجة تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين وارتفاع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.

وتجند الاتحاد التونسي للشغل منذ أكثر من أسبوع لتحشيد النقابات والمنخرطين وإعدادهم لجولة محتملة من التصعيد ضد حكومة يوسف الشاهد، تبدأ بتنفيذ إضراب في قطاع الوظيفة العمومية، وقد تنتهي بتحريك الشارع للضغط أكثر على الحكومة، إذا ما واصلت هذه الأخيرة تعنتها في مسألة الزيادة في الأجور، استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي الذي حذّر من عواقب هذه الزيادات.

في المقابل تجد الحكومة التونسية، نفسها في وضع صعب، بين ضغط اتحاد الشغل وإصراره على زيادة رواتب الموظفين، وتعهداتها المسبقة مع صندوق النقد الدولي بعدم الزيادة في الأجور، وذلك تزامنا مع مناقشة مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية لعام 2019.

ووفقاً لمشروع الميزانية، تقدّر كتلة الأجور في القطاع الحكومي للعام المقبل، بحوالي 16.485 مليار دينار (5.887 مليار دولار)، أي ما يعادل 14.1% من الناتج الإجمالي، مقابل 14% في سنة 2018.

والأسبوع الماضي، حذّر صندوق النقد الدولي، الحكومة التونسية من الزيادة في أجور القطاع العام التي وصفها بـ"الرواتب الأعلى في العالم" مقارنة بحجم الاقتصاد، وذلك "من أجل تجنبّ مشاكل خطيرة متعلقة بالديون"، وهو الوضع الذي يدفع إلى التساؤل عن الكيفية التي ستتصرف بها الحكومة في الفترة القادمة، والإجراءات التي ستتبّعها للخروج من هذا المأزق، خاصة في ظل إصرار الهياكل النقابية على عدم المسّ من الاستقرار الاجتماعي للتونسيين.

وتثير الأزمة المستمرّة بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل، مخاوف من أن تقود إلى تفجرّ الأوضاع الاجتماعية في البلاد التي تمرّ بمصاعب اقتصادية واجتماعية عديدة، وخلافات سياسية كذلك.

في هذا الجانب، دعا الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة، الاثنين، الطرفين إلى اعتماد الحوار، لحل الإشكاليات القائمة على الساحة الاجتماعية، من أجل تجنيب البلاد، كل أشكال التصعيد والتوتر والاحتقان، من أجل تجنبّ هذا الإضراب، والحفاظ على الاستقرار والسلم الاجتماعي الذي تحتاجه البلاد، لتجاوز المصاعب التي تمرّ بها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط