حان اليوم الاثنين موعد لقاء تاريخي بين مسبار أطلقته "ناسا" باسم OSIRIS-REx قبل عامين، وكويكب أضخم من هرم "خوفو" الأكبر في #مصر، ومن موقعه البعيد في الفضاء سيبقى المسبار الذي كلف 800 مليون دولار، قريبا 5 كيلومترات فقط من كويكب Bennu الذي اقترح طفل عمره 9 أعوام بأن تطلق عليه الوكالة الفضائية هذا الاسم، لأن "أوزايرس- ركس" الذي سيدرسه طوال 21 شهرا، شبيه بطائر خرافي، كان المصريون القدماء يعتقدون أنه "أوجد نفسه بنفسه" لذلك كان معبودا زمن #الفراعنة.
بعد دراسة الكويكب الشبيه بحبة بطاطا صخرية عملاقة، سيقوم المسبار البالغ وزنه 800 كيلوغرام، بما لم يسبقه إليه أي مسبار أو مركبة في الفضاء للآن: سيهبط إلى الكويكب حتى ارتفاع مترين من سطحه، ثم يمد للأسفل ذراعا آلية، يسحب بها عيّنات منه قد يصل وزنها الى كيلوغرامين تقريبا، بحسب ما قرأت "العربية.نت" في موقع الوكالة الأميركية عن مهمته التي ستنتهي حين يعود بالعيّنات إلى علماء برمجوه بحيث يهبط يوم 24 سبتمبر 2023 في حقل للتجارب العلمية بولاية Utah في الغرب الأميركي، وفي #الفيديو المرفق أدناه، المزيد عن المسبار ومهمته النادرة.
نكبة عالمية قد لا تبقي ولا تذر
والكويكب "بينّو" ليس لعبة، وهو خطر جدا وقنبلة موقوتة تتأبط شرا بالأرض ومن عليها في المستقبل القريب، فمع أن علماء NASA حددوا أن احتمال اصطدامه بالأرض لا يتعدى 1 إلى 2700 حاليا، إلا أنهم قلقون من إمكانية أن يفعلها في عام بين 2175 إلى 2199 من القرن المقبل، طبقا للوارد عنه بعدد اليوم الاثنين من صحيفة "التايمز" البريطانية، وهو ما قد يؤدي إلى نكبة عالمية قد لا تبقي ولا تذر، فهو سالك في الفضاء نحو الأرض بسرعة جنونية تزيد عن 101 ألف كيلومتر بالساعة، لذلك تتربص به "ناسا" منذ الآن لتتقي شره.
ولا تملك الوكالة الفضائية حاليا أي قدرة على إبعاد "بينّو" كصخرة عملاقة، قطرها 492 مترا ووزنها 79 مليون طن، بحسب ما ألمت به "العربية.نت" من مطالعتها لرحلة المسبار في وسائل إعلام أميركية، لذلك لا ترى "ناسا" حلا في متناول اليد الا بتفجير نووي يحطمه قبل أن يصل، مع أن تفجيره قد يفتته إلى قطع صخرية بعشرات الآلاف، بعضها قد يتسلل إلى الغلاف الجوي للأرض، ثم يهوي ويرتطم بسطحها وما فيه من بشر ومنشآت.
"يمكننا النجاة.. بشرط"
فيزيائي أميركي، هو ديفيد David Dearborn العامل في مختبر "لورانس" القومي الأميركي، قال في سبتمبر الماضي: "يمكننا النجاة عن طريق إرسال مركبة فضائية مصممة خصيصا لتفجيره نوويا إذا كان صغيرا بما يكفي، بشرط أن نكتشفه في وقت مبكر جدا" على حد ما نقل عنه موقع BuzzFeed الإعلامي الأميركي، ضمن تقرير نشره عن جهود يبذلها العلماء لتحديد الأخطار المحتملة على الأرض من الفضاء، وحذروا معها من وجود أجسام كبيرة لا تزال غير مكتشفة، لذلك قدم عدد منهم اقتراحات في مؤتمر عقدوه باليابان في مايو الماضي، وأهمها التفجير النووي.
ومع أن "بينّو" قريب من الأرض، إلا أن المسبار قطع أكثر من مليار و800 مليون كيلومتر تقريبا، لأن الكويكب يدور مرة كل 436 يوما حول الشمس، وعلى "أوزايرس- ركس" اللحاق به بسرعة تزيد عن سرعته البالغة أكثر من 101 ألف كيلومتر بالساعة ليصل إليه، أي مليونين و500 ألف باليوم. أما عن طبيعة "بينّو" فهو كربوني، والعيّنات منه قد تساعد في التعرف أكثر على كيفية تبرعم الحياة على الأرض.