قررت النيابة المصرية إحالة 27 مسؤولاً للقضاء لتورطهم في تسهيل الحفر والتنقيب عن آثار ومواقع أثرية بطريقة غير متوقعة ولا تصدق.
وتبين أن المتهمين سهلوا حصول بعض المواطنين بينهم زوجة برلماني مصري سابق على قطع أراض زراعية، وسهلوا لهؤلاء المواطنين الحفر في تلك الأراضي بظاهر الزراعة، وبغية التنقيب عما أسفلها من آثار.
وكشف المستشار محمد سمير، المتحدث باسم النيابة الإدارية، أن النيابة الإدارية أمرت بإحالة 27 متهماً من العاملين بقطاع الآثار والإدارة الزراعية بالمنوفية للمحاكمة العاجلة، مضيفاً أن المتهمين أهملوا في أداء واجباتهم الوظيفية مما مكن عدد منهم المواطنين من إجراء أعمال حفر وتنقيب بتل أم حرب الأثري، بمنطقة آثار المنوفية وبناء صوب زراعية عليها بالمخالفة للقانون وتدمير ما أسفلها من آثار.
لجنة أثرية
وقال إن النيابة قامت بإجراء معاينة للموقع بحضور لجنة أثرية وتبين إقامة صوب زراعية بتل أم حرب الأثري، وأن إقامة الصوب مخالف لقانون الآثار نظراً لكون الأراضي المقام عليها الصوب بعضها خاضع للآثار بالقرار الوزاري 101 لسنة 2005، والبعض الآخر أرض حصر خفية منافع عامة آثار، ويحظر على الغير إقامة أي منشآت إلا بترخيص من المجلس الأعلى للآثار وتحت إشرافه.
وأضاف أنه بمعاينة تلك الصوب تبين وجود شواهد أثرية متمثلة في بقايا كسر فخار لأجزاء من أوانٍ فخارية أثرية ناتجة عن أعمال حفر داخل تلك الصوب، كما تبين وجود ثلاث فتحات داخل الحفرة من أسفلها باتجاهات مختلفة وبعض القطع الأثرية التي يشتبه في أثريتها وهي قطع صغيرة الحجم، وأكدت اللجنة أنها ترجع للعصر اليوناني الروماني وأكدت اللجنة أن الحفر كان بغرض التنقيب عن الآثار.
تقاعس المسؤولين
وكشفت التحقيقات عن تقاعس المتهمين في اتخاذ الإجراءات القانونية حيال إقامة الصوب الزراعية بتل أم حرب الأثري، بالمخالفة لقانون الآثار بالرغم من قيام حارس الموقع بإخطارهم بوجود حفر بالصوب المخالفة.
وكشفت التحقيقات عن عدم قيام المختصين بالإبلاغ أو تضمين تقارير مرورهم على تل أم حرب وجود صوب زراعية مخالفة على الأراضي الخاضعة للآثار.
وكشفت اللجنة تقاعس المسؤولين في إدراج اسم زوجة عضو مجلس نواب سابق ضمن حصر الصوب غير المرخصة، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها، حيث قامت بالحفر في إحدى الصوب دون تحرير مخالفة لها.