دعا نائب رئيس البرلمان الإيراني، علي مطهري، وزارة الاستخبارات الإيرانية، الأحد، إلى الرد على ما أعلن عنه الناشط العمالي، إسماعيل بخشي، عن تعرضه للتعذيب في المعتقل على يد عناصر تابعة للأجهزة الأمنية، ومعاقبة المتسببين في حال صدقت رواية بخشي، واصفاً عمليات التعذيب بالعار لحكومة حسن روحاني، الذي وصل للسلطة بشعار "الدفاع عن حقوق المواطنين".
وأكد مطهري أن البرلمان سيدافع عن بخشي إذا ثبت صدق كلامه، حيث إن "مهمة البرلمان هي الدفاع عن المظلوم وحقوق المواطنين".
وأضاف أن في وزارة الاستخبارات عناصر يظنون على ما يبدو أن "الحفاظ على النظام غاية تبرر أي وسيلة، وهو ما يمثل وصمة عار على حكومة تدعي الأمل وترفع شعارات الحرية والدفاع عن حقوق المواطنين".
وفي السياق، أعلنت البرلمانية فاطمة سعيدي عزم البرلمان الإيراني دعوة مسؤولي وزارة الاستخبارات لتقديم إيضاحات حول ما ذكره الناشط العمالي إسماعيل بخشي بتعذيبه حتى أشرف على الموت.
كما دعت تنظيمات طلابية، السبت، وزير الاستخبارات، محمد علوي، إلى قبول طلب بخشي بمناظرته على قنوات تلفزيونية مباشرة للرد.
وكانت مواقع حقوقية وعمالية قد نشرت، الجمعة، مقالاً لبخشي، العامل في شرکة "هفت تبه" لقصب السکر، يشير فيه إلى تعرضه للتعذيب في السجن.
يشار إلى أن بخشي كان قد اعتقل يوم 18 تشرين الثاني/نوفمبر مع 17 آخرين من عمال "هفت تبه"، ثم أفرج عنه مؤقتاً بعد نحو أربعة أسابيع، بكفالة قيمتها 400 مليون تومان.
وقد کتب بخشي في مقاله الموجه إلى وزير الاستخبارات: "في الأيام الأولى، دون أي سبب وأي کلمة، تعرضت للتعذيب والركل لدرجة الموت، بحيث لم أتمكن من القيام من مکاني في الزنزانة لمدة 72 ساعة، ضربوني لدرجة أنني لم أستطع النوم من شدة الوجع".
كما أعلن أنه، خلال تعذيبه في السجن، كسرت ضلوعه، وأنه الآن رغم مرور شهرين على هذه الأيام الصعبة، ما زال يشعر بالألم في أضلاعه المکسورة وأذنه اليسرى وخصيتيه.
وفي جزء آخر من هذا المقال، قال بخشي إن الجلادين الذين عذبوه كانوا يسمون أنفسهم "جنود إمام الزمان المجهولين"، واصفاً التعذيب النفسي الذي تعرض له بأنه أصعب من التعذيب الجسدي.
كما كشف عن تنصت الأجهزة الأمنية على مكالماته الهاتفية الخاصة، سائلاً في مقاله وزير الاستخبارات: "بأي حق كانوا يستمعون إلى محادثاتي مع زوجتي؟".
إلى ذلك، أشار بخشي إلى أنه كان يستخدم علاجات نفسية وعصبية، بسبب عمليات التعذيب النفسي التي تعرض لها، مضيفاً: "ومع ذلك، أعاني في بعض الأحيان من أزمات نفسية شديدة".
من جانبهم، يشير مراقبون للوضع الحقوقي الإيراني إلى أن حالة إسماعيل بخشي واحدة من حالات كثيرة لم تعلن عما جرى لها في معتقلات النظام الإيراني بسبب الخوف من الملاحقات الأمنية.