برلمان تركيا يتحضّر لتطورات اقتصادية سلبية

المصدر: العربية.نت – جمال نازي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ترك قرار #البرلمان_التركي بمنح الرئيس رجب طيب #أردوغان سلطات طارئة واسعة للتصرف عندما يكون #الاستقرار_المالي معرض للمخاطر، ردود أفعال متباينة من الخبراء والمحللين الدوليين.

وكان البرلمان التركي، أقر قبل يومين، تفويض أردوغان باتخاذ الإجراءات اللازمة في حالة حدوث "تطور سلبي" يمكن أن ينتشر عبر النظام المالي بأكمله، بحسب ما نشرته "بلومبيرغ".

كما وافق البرلمان على تشكيل لجنة " #الاستقرار_المالي والتنمية"، التي ستعمل على تنسيق الجهود المبذولة ضد المخاطر التي تهدد الاستقرار المالي والأمن، وفقاً للقانون، والمقرر أن يسري تطبيقها مباشرة بعد موافقة أردوغان.

وأوضح خبراء أن القانون الجديد يأتي "كمحاولة من تركيا لتعزيز دفاعاتها بعد 6 أشهر من انهيار الليرة".

واعتبروا أن أزمة العملة التركية، وما ترتب عليها من ارتفاع في تكاليف الاقتراض، أدت "لآثار كبيرة تقترب من تلك التي اتخذت في أعقاب مع محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، والتي استدعت فرض حالة الطوارئ، التي لم يتم رفعها حتى يوليو 2018"، وفق قولهم.

وعلى الرغم من أن الاقتصاد التركي لم يواصل التراجع على مؤشر مخاطر "التخلف عن السداد"، إلا أنه بموجب القانون الجديد، يُخول أردوغان "بتنفيذ جميع التدابير التي تتجاوز صلاحيات" أعضاء لجنة الاستقرار المالي والتنمية، التي سيتم تشكيلها تحت إشراف وزارتي الخزانة والمالية.

ويرى مراقبون أن حرص أردوغان على الحصول على سلطات أوسع، أو شبه مطلقة في هذا التوقيت تحديداً، يرجع إلى اقتراب موعد الانتخابات البلدية، المزمع إجراؤها في مارس المقبل، والتي تتواكب مع أول ركود اقتصادي في تركيا منذ عقد من الزمان.

ولا يزال اقتصاد تركيا يعاني من انهيار العملة، الذي ألقت الحكومة التركية باللوم فيه على "مؤامرة أجنبية في خضم أزمة دبلوماسية مع الولايات المتحدة".

واعتبر مركز Stratfor الأميركي للدراسات الاستراتيجية والأمنية، في تقرير له أن تفويض البرلمان التركي لأردوغان يشير إلى أن الحكومة التركية تحاول القيام بإجراءات استباقية لتخفيف وطأة أزمة محتملة قريبا للعملة التركية واتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة آثارها.

وأشار تقرير للمركز، إلى مخاطر تمركز السلطة، الذي سوف يمنح الرئيس نفوذاً إضافياً على الاقتصاد التركي، مما يمثل خروجاً تدريجياً عن الإدارة الاقتصادية الثقيلة، والتخلص من البيروقراطية التي تكبل صانع القرار.

ويلفت التقرير إلى أنه على الرغم من أن السندات التركية لا تزال جذابة للمستثمرين الأجانب، إلا أن مؤشرات المخاطر الأخرى، مثل فروق مقايضة العجز عن سداد الائتمان والتقييمات المؤسسية، ظلت دون تغيير منذ نهاية أزمة الليرة التركية.

وفي أحدث تقرير صدر عن #دويتشه_بنك الألماني، تجري الإشارة إلى بيانات من البنك المركزي التركي تظهر أن 715 مليون دولار جرى سحبها من تركيا على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، من استثمارات السندات، وهو أكبر مبلغ منذ مايو أيار الماضي عندما بدأت الليرة هبوطا حادا أمام الدولار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط