يعتبر ميناء الملك عبدالله أول ميناء في المنطقة يمتلكه ويطوره ويديره القطاع الخاص بالكامل، وسبق أن تم تصنيفه كأسرع موانئ الحاويات نمواً وضمن قائمة أكبر مئة ميناء في العالم، بعد أقل من أربع سنوات على بدء عملياته التشغيلية.
وتحول الميناء اليوم إلى محرك رئيسي ورائد في قطاع الشحن البحري والخدمات اللوجستية، مشكلاً قصة نجاح حقيقية للشراكة بين القطاعين العام والخاص، في ظل الأرقام المتميزة التي يحققها والتي تشهد تصاعداً عاماً بعد عام.
وقال الرئيس التنفيذي لميناء الملك عبدالله ريان قطب، في مقابلة مع "العربية"، إن العام 2018 كان عاما قياسيا في نسب النمو بالنسبة للميناء، حيث شهد نمو 36% في مناولة الحاويات مما عزز من موقعه كثاني أكبر ميناء للحاويات في المملكة.
ولفت إلى أن التقدم الأخير ترجم في تدشين الميناء للبضائع السائبة، حيث بلغت سرعة التخليص والتحميل 3 أضعاف المعدل، وهذا ما يعكس الفرصة في السوق السعودي بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 اللوجستية.
وشدد على أن إعلان السعودية يوم أمس تخصيص 15 مليار ريال، على هامش إطلاق برنامج الصناعة الوطنية، في عقود تشغيل الخدمات اللوجستية، سيسهم في لعب دور إيجابي على ميناء الملك عبد الله وهذا ما سيدعم حركة الصادرات والواردات وتقليل التكلفة.
وقال:" سنتابع قدما في توسيع ميناء الملك عبد الله هذا العام لتحقيق رؤية المملكة اللوجستية في الوصول إلى 20 مليون حاوية.. وفي الأرصفة، التوجه نحو رفع الطاقة الاستيعابية من 3 ملايين حاوية في العام 2018 إلى 5 ملايين حاوية".
وتابع: "سنرفع مناولة البضائع السائبة من 4 ملايين طن إلى 6 ملايين طن"، مؤكداً أن العام هو عام "الشراكات" المحلية والإقليمية والعالمية.
وبنهاية عام 2018، ارتفعت الطاقة الإنتاجية السنوية لميناء الملك عبدالله إلى مليونين و300 ألف حاوية قياسية، بزيادة تجاوزت 36% مقارنة بعام 2017، ليحافظ بذلك على مركز الوصافة ضمن قائمة أكبر موانئ المملكة من حيث مناولة الحاويات.
وارتفع الحجم الكلي للحاويات التي تمكن الميناء من مناولتها منذ بدء التشغيل في الربع الأخير من عام 2013 إلى سبعة ملايين و200 ألف حاوية قياسية.
ويضم الميناء تجهيزات متطورة تشمل أرصفة حاويات بعمق ثمانية عشر متراً، وهي الأعمق في العالم، كما أنه مزود بأكبر الرافعات في العالم وأكثرها تطوراً، والتي تستخدم أحدث التقنيات وتتمتع بطاقة رفع تصل إلى 65 طناً، وقدرة على مناولة 25 حاوية، بما يمكن الميناء من تقديم الخدمات لسفن الحاويات العملاقة، حالياً ومستقبلاً.
ويتطلع الميناء لدعم مسيرة التنمية الاقتصادية بالمملكة، وتعزيز تنافسيتها عبر المساهمة بزيادة فاعلية الخدمات اللوجستية ودعم حركة التجارة بين المملكة والعالم تماشيا مع #رؤية_المملكة_2030.