الآلية الأوروبية.. حل أم تحرك رمزي لإبقاء اتفاق إيران؟

المصدر: صالح حميد - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد يوم واحد من قيام بريطانيا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة بإطلاق #الآلية_الأوروبية التي عرفت بمصطلح INSTEX (أداة دعم التبادل التجاري) للمساعدة في الحد من تأثير #العقوبات على #إيران ، لا تزال هناك تكهنات حول فعالية هذه التدابير، حيث يقول البعض إنها مجرد تحرك رمزي أوروبي يهدف إلى الحفاظ على #الاتفاق_النووي مع طهران.

ولم تكن ردة فعل الجانب الإيراني مشجعة بقدر احتفاء الأوروبيين، حيث قال المتحدث باسم الخارجیة الإیرانية بهرام قاسمي، في تصريحات الجمعة، إن إجراءات أوروبا لا تزال محدودة.

ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، فقد طالب قاسمي رغم ترحيبه بالإعلان عن الآلية المالية الأوروبية الخاصة، داعیا الاتحاد الأوروبي لتنفیذ كامل التزاماته في أقصر فترة زمنية ممكنة.

ورأى قاسمي أن المواقف السیاسیة للاتحاد الأوروبي بما يتعلق بالحفاظ على الاتفاق النووي منذ أن خرجت منه أميركا، تُعتبر جيدة لكن إجراءاته العملية بقيت محدودة مثل تحدیث قرارات قانون الحجب التي لم تشهد لغاية الآن أية نتيجة ملموسة.

ومن المفترض أن تكون آلية INSTEX قناة مالية خاصة لتحويل الأموال على الرغم من العقوبات الأميركية على إيران وذلك بهدف تسهيل معاملات إيران مع الشركات الأوروبية.

هذا بينما غادرت كبرى الشركات الأوروبية العاملة في إيران خلال صيف عام 2018 قبل أن تعيد الولايات المتحدة فرض عقوباتها على طهران في أعقاب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وكان قرار تلك الشركات أحادي الجانب بالمغادرة يستند إلى مصالحهم التجارية الأكبر في الولايات المتحدة منه في إيران.

وتواجه الآلية الأوروبية اعتراض الولايات المتحدة التي ضغطت على رؤوس الأموال المتحالفة لإلغاء أو تقييد هذه الآلية التي يقول الأوروبيون إن استخدامها سيقتصر في البداية لبيع الأغذية والأدوية والمعدات الطبية إلى إيران على الرغم من إمكانية توسيع نطاق استخدامها في المستقبل.

عدم وجود إجماع

ويرى محللون أنه ليس هناك إجماع بين أعضاء الاتحاد الأوروبي حول الآلية الجديدة، وهي تقتصر على ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة فقط.

كما أن هذه الآلية لا تضمن شراء النفط من إيران ولا حتى تستطيع أن تتعامل مع داعمي إيران تجاريا مثل الصين وروسيا.

قناة مالية أم شركة؟

وفي الواقع، تم تسجيل INTEX في فرنسا يوم الأربعاء كشركة برأسمال 3000 يورو، وسيشرف عليها وفد فرنسي - ألماني برئاسة حاكم البنك التجاري السابق بير فيشر.

وسيتم تمويل هذه الشركة من قبل الدول الثلاث رسميا، وسيتم التصديق عليه لاحقا من قبل أعضاء الاتحاد الأوروبي الـ 28.

وتحاول الأطراف الأوروبية في الاتفاق إرضاء إيران من خلال هذه الآلية المالية وبعض المساعدات المحدودة الأخرى لإبقائها في الاتفاق النووي.

ومن بين الخطط الأوروبية الأخرى تمكين إيران من القيام بتجارة المقايضة مقابل بيع النفط إلى أوروبا، لكنها تواجه مشاكل عديدة في التنفيذ بسبب العقوبات، حيث لا تشتري أوروبا إلا القليل جداً من النفط الإيراني.

وتؤكد المصادر الأوروبية أن القناة المالية الجديدة لن تكون إلا للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث لا ترغب الشركات الكبرى في إجراء أي معاملات مع إيران بسبب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط