بعد الاعتداء عليه من قبل عناصر في الحشد الشعبي يوم الخميس، روى قاضي التحقيق في الجانب الأيمن لمدينة الموصل ونائب المدعي العام في ناحية تل عبطة غرب الموصل، القاضي سمير برواري السبت لـ"العربية.نت" تفاصيل ما جرى.
وأوضح أن عناصر من الحشد الشعبي التابعين للواء 40 كتائب الإمام علي، اعتدوا عليه وعلى حمايته، واصفاً ما جرى بأنه صورة عن الواقع وعن وجود دويلة داخل الدولة.
وتابع قائلاً: "أثناء خروجي من مبنى المحكمة يوم الخميس، بعد انتهاء الدوام عائداً إلى منزلي في الموصل وأثناء مروري بنقطة تفتيش تابعة للحشد الشعبي اللواء 40 كتائب الإمام علي، رأيت أن نقطة التفتيش خالية فواصلت سيري مع السائق الشخصي، إلا أننا فوجئنا بعد عبورنا حاجز التفتيش، بشخص ينادي ويلوح بيده، طالبا منا العودة".
إلى ذلك، أضاف: "امتثلنا لندائه وعدنا إلى النقطة وأثناء عودتنا بدأ العنصر بالصراخ والصياح بصوت عالٍ .وعندما أخبرته بأنني قاض في هذه المنطقة وأنني لم أر أي شخص موجود في النقطة، فقررت مواصلة السير، مؤكداً له أنني رجل قانون وأعرف القوانين جيداً، إلا أن العنصر رد علي حرفياً "أنت قاضي على نفسك ولست قاضيا علينا"
وأكمل حديثه قائلاً : "تم حل الأمر بداية بالتراضي، وأكملنا طريقنا، لكن عند وصولنا إلى نقطة تفتيش أخرى أوقفونا وقالوا لنا يجب أن تعودوا إلى تلك النقطة لأنكم تجاوزتم عناصرها وهناك أمر عالق يجب أن يحل، فأخبرتهم أن الموضوع انتهى، إلا أنهم أصروا على إعادتنا."
الشرطة لم تتدخل
وتابع موضحاً أنه عاد عندها إلى مسؤول الشرطة في المنطقة مستنجداً، فتعاون معه الأخير وأرسل برفقته سيارتي حماية من الشرطة، لمرافقته إلى نقطة تفتيش الحشد.
وأضاف: بعد وصولنا إلى تلك النقطة برفقة الشرطة بدأ عناصر الحشد بالتلفظ بكلمات بذيئة. وعندما قال لهم السائق إن هذا الشخص قاض ويجب أن تحترموه استشاطوا غضباً وقاموا بضربه، كما فتحوا باب السيارة محاولين ضربي أمام أعين عناصر الشرطة المكلفين بحمايتي، والذين لم يتدخلوا خوفاً من عناصر الحشد هناك.
إلى ذلك، أشار إلى أن عناصر هذا اللواء أتوا حديثا إلى المكان، مؤكداً أنهم لا يحترمون أي شخص سواء كان مسؤولا أو مواطنا.
كما طالب رئيس الوزراء العراقي ورئيس مجلس القضاء الأعلى والبرلمان العراقي بحمايته لعدم تكرار هذه الحادثة معه أو مع غيره من القضاة، مؤكداً أن مرور تلك الحادثة مرور الكرام يعني أن موقع القاضي بالعراق في خطر.
وختم قائلاً: "خرجنا من حرب ضروس ضد أعتى مجموعة إرهابية في العالم، عاثت في بعض المدن خرابا وقتلا وإرهابا، وبعد أن تم تحرير مدينة الموصل، أتتنا ثلة من الجهلة في القانون والمجتمع ليعتدوا على قاضٍ في الحكومة العراقية.