11 مارس موعد يخشاه مسؤولو تركيا لأول مرة من 15 عاماً

بلومبرغ استندت لـ3 مؤشرات صدرت بياناتها الرسمية لتتوقع دخول أنقرة الركود بالفعل

المصدر: دبي – نهى ياسين
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يحسب المسؤولون الأتراك ليوم 11 مارس ألف حساب، ففيه سيتم الإعلان عن البيانات الرسمية لنمو الناتج المحلي، والتي قد تؤكد دخول البلاد في #الركود_الاقتصادي للمرة الأولى منذ 15 عاما.

ويعرّف الانكماش اقتصاديا بأنه تسجيل انكماش للناتج المحلي الإجمالي لربعين متتالين. وقد سجلت #تركيا بالفعل انكماشا في ناتجها خلال الربع الثالث من 2018 بنسبة 1.1%، لينخفض النمو على أساس سنوي إلى 1.6%، لذلك يخشى المسؤولون الأتراك أن يتكرر الانكماش في الربع الرابع.

وكالة بلومبرغ استندت إلى 3 مؤشرات صدرت بياناتها الرسمية، لتتوقع أن تكون البلاد قد دخلت في الركود بالفعل، وهذه المؤشرات هي الإنتاج الصناعي والقروض المصرفية ومؤشر مديري المشتريات الصناعية.

وتتفق هذه التوقعات مع نتائج مسح سابق أجرته وكالة رويترز، توقع فيه المحللون انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 1.4%، في الربع الرابع من 2018، وبنسبة 2.1% في الربع الأول من العام الحالي.

وتنذر الآفاق الاقتصادية السلبية بتفاقم المشكلات التي يواجهها القطاع المالي، في ظل توقعات وكالة "ستاندرد أند بورز" بتضاعف مستويات القروض المصرفية المتعثرة في تركيا، لتبلغ 8% من إجمالي القروض خلال الأشهر الـ12 المقبلة، ويتضمن هذا التعريف القروض التي تأخر سدادها 90 يوما على الأقل. فيما سترتفع نسبة القروض المتعثرة على نطاق أوسع إلى ما يتراوح بين 15% و20%. كذلك توقعت الوكالة استمرار الضعف العام لليرة التركية حتى العام 2022.

وتواجه السلطات التركية المشكلات الاقتصادية بمزيج من القرارات المتناقضة. فالبنك المركزي الذي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي في محاولة لوقف "الدولرة" وانهيار قيمة الليرة، عاد الأسبوع الماضي ليخفض نسبة احتياطيات البنوك الإلزامية بالليرة التركية بمئة نقطة أساس. وذلك بهدف دفع السيولة إلى السوق وتحفيز الإقراض.

بالإضافة إلى ذلك، أعلنت الحكومة عن مجموعة من الإجراءات لتمديد آجال القروض للمواطنين الذين أثقلت كاهلهم القروض الشخصية وديون بطاقات الائتمان، بسبب ارتفاع التضخم وتدهور الظروف الاقتصادية.

وكشف اتحاد البنوك التركية مطلع الأسبوع، عن قرار بتمديد آجال القروض الاستهلاكية وقروض السيارات الحالية من 3 إلى 5 سنوات. كما أعلنت انه سيتم تمديد دفعات تسديد بطاقات الائتمان.

وفي الشهر الماضي أعلن بنك "خلق" التركي الحكومي منح قروض للمواطنين بسعر فائدة منخفض يبلغ 1.1% بحد أدنى، وتاريخ استحقاق يمتد حتى 5 سنوات، بهدف تمكين أصحاب ديون بطاقات الائتمان من سدادها.

وسبق ذلك إعلان من الرئيس التركي #أردوغان بالسماح للمواطنين بالحصول على قروض شخصية، لسداد ديون بطاقاتهم الائتمانية، يتم سدادها على 60 شهراً.

وتشير التخوفات بحسب وكالة بلومبرغ إلى أن هذه القرارات قد تؤدي إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية وليس حلها، حيث رأت الوكالة أن الحكومة تحاول بهذه الخطوات دفع البنوك الخاصة إلى توسيع نشاط الإقراض، رغم أن هذه البنوك قد قلصت بشكل كبير نشاطها الإقراضي في الفترة الأخيرة، بعد أن ارتفعت نسبة القروض إلى الودائع لديها إلى مستويات قياسية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط