أكد رجل الأعمال الفرنسي البرازيلي اللبناني، كارلوس غصن، في أول ظهور مصور له منذ اعتقاله للحديث عن قضيته، أنه بريء واتهم قادة نيسان بـ"الغدر" وبلعب "لعبة قذرة جداً"، وذلك في تسجيل مصور عرضه محاموه الثلاثاء وسُجّل قبل إعادة توقيفه في 4 نيسان/أبريل.
وقال الرئيس السابق لمجلس إدارة رينو-نيسان في الرسالة "هذه ليست قصة جشع وديكتاتورية رجل. إنها قصة مؤامرة وغدر". وتمّ حذف أسماء المسؤولين في الشركة من كلام غصن بناء على طلب محاميه.
أضاف: "أنا رجل بريء، وأنا مواطن فرنسي لذا أطلب من الدولة الفرنسية الدفاع عني". وتابع: "لدي شكوك حول آلية الحكم وكيفية المحاكمة"، مضيفاً أن هناك رجالاً داخل نيسان حاولوا التأثير على مجريات المحاكمة في اليابان كما في فرنسا".
كما تحدث عما سمَّاه اغتيالا متواصلا لسمعته.
إلى ذلك، قال: "قادة في نيسان لعبوا لعبة قذرة جداً"، مضيفاً "كان هناك خوف من أنه في المرحلة التالية من التحالف، سوف يتعرض حكم نيسان الذاتي للتهديد". وذكّر بأنه كان "دائماً المدافع الشرس عن هذا الحكم الذاتي".
وكان غصن يدير قبل توقيفه المفاجئ في التاسع عشر من تشرين الثاني/نوفمبر في طوكيو، تحالف السيارات الأول عالمياً الذي يضمّ رينو ونيسان وميتسوبيتشي.
وبعد أن أطلق سراحه في مطلع آذار/مارس بكفالة مالية بلغت مليار ين (تسعة ملايين دولار)، أوقف قطب صناعة السيارات مجدداً الخميس الماضي في منزله في طوكيو.
ويقبع غصن البالغ 65 عاماً، منذ الخميس في مركز اعتقال في شمال العاصمة اليابانية حيث سبق أن أمضى أكثر من مئة يوم.
وتشتبه النيابة العامة هذه المرة بقيامه بتحويلات مالية من شركة نيسان إلى شركة "يسيطر عليها بحكم الأمر الواقع" عبر موزع سيارات للشركة المصنعة اليابانية في الخارج. وقال مصدر مقرب من الملف إن الأموال حولت إلى سلطنة عمان.
ومن بين الـ15 مليون دولار التي تمّ تحويلها، جرى اختلاس خمسة ملايين كما أوضح مكتب المدعين في بيان. وقال إن "المشتبه به خان مهامه (كرئيس لمجلس إدارة نيسان) للاستفادة منها شخصيا".
ويواجه غصن ثلاثة اتهامات أساسا: اتهامان عن تصريح غير دقيق عن راتبه للسنوات الممتدة بين 2010 و2018 في وثائق سلمتها نيسان للسلطات المالية وأخرى عن استغلال الثقة. وهو متهم خصوصا بمحاولة التعويض عن خسائر استثمارات شخصية قام بها خلال الأزمة الاقتصادية عام 2008 من أموال الشركة.
زوجة غصن تؤكد مجددا براءته
يذكر أن زوجة غصن، كانت أكدت في مقابلة مع صحيفة "لو جورنال دو ديمانش"، الأحد، أن كارلوس قام بتسجيل رسالة مصورة ستنشر قريبا من أجل "أن يحدد المسؤولين عما يجري له".
وقالت كارول غصن: "عندما فهِم كارلوس أنه سيتم توقيفه، قام بتسجيل مقابلة عبر سكايب مع قناتي، (تي إف 1) و (إل سي إيه). وأضافت لقد سجل أيضا شريط فيديو بالإنجليزية يطرح فيه روايته للقضية لتحديد المسؤولين عما يحصل له".
كما أوضحت أن الفيديو بحوزة المحامين.
إلى ذلك، كررت زوجة غصن التأكيد على براءة زوجها، مطالبة أن يحاكم بعدل، وأن تترك له قرينة البراءة، على غرار أي مواطن فرنسي.
يذكر أن غصن كان من المفترض أن يعقد مؤتمرا صحافياً في الـ 11 من أبريل، للحديث عن العديد من المعطيات حول قضيته، إلا أنه أوقف قبل يومين.