أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أنها شنت الأحد غارة جوية في بونتلاند أسفرت عن مقتل الرجل الثاني بتنظيم "داعش" في الصومال، مؤكدة بذلك معلومات أوردتها سلطات الإقليم الصومالي المتمتع بحكم شبه ذاتي.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) في بيان إنها شنت "بالتنسيق مع الحكومة الفدرالية الصومالية (...) غارة جوية في 14 نيسان/إبريل في ضواحي بلدة هيريريو بمنطقة باري أسفرت عن مقتل عبد الحكيم دوكوب، المسؤول الرفيع المستوى بتنظيم داعش في الصومال".
وكان وزير الأمن في بونتلاند، الإقليم الواقع شمال شرقي الصومال والذي يتمتع بحكم شبه ذاتي، عبد الصمد محمد جالان، قد قال، الأحد، إن "الضربة وقعت قرب قرية هيريريو في ناحية إسكوشوبان في منطقة باري أثناء تنقل عبد الحكيم دوكوب بواسطة سيارة".
وأكدت أفريكوم أنه "حتى الساعة، تبين لنا أننا قتلنا دوكوب ودمرنا سيارة".
كما ذكر جالان الأحد أن السيارة المستهدفة كانت تقل دوكوب وشخصاً آخر، لكن أفريكوم لم تؤكد في بيانها سوى مقتل القيادي الداعشي.
وبحسب شهود، أدت الغارة الجوية إلى تدمير السيارة بشكل كامل.
وقال الزعيم المحلي موسى عبد الوالي: "لم نشهد يوماً هجوماً مماثلاً في المنطقة. لقد وقع انفجار كبير (...) شاهد الناس الذين توجهوا إلى المكان سيارة مدمرة وأشلاء بشرية متناثرة في كل الاتجاهات".
وحركة الشباب هي أقوى فصيل متطرف في الصومال، وقد بايعت تنظيم القاعدة وانضمت إلى صفوفه رسمياً عام 2012، لكن حوالي 200 من مقاتليها انشقوا عنها وبايعوا "داعش".
وينتشر هؤلاء في إقليم بونتلاند (أرض البنط) وقد أدرجت وزارة الخارجية الأميركية زعيمهم عبد القادر مؤمن على قائمة الإرهابيين المطلوبين.
واستهدفت الولايات المتحدة التنظيم بغارات عدة، لا سيما أواخر العام 2017.
وأواخر العام 2018، قدّرت القيادة العسكرية الأميركية عدد عناصر التنظيم في الصومال ما بين 75 و250 مسلحاً مقابل ثلاثة إلى سبعة آلاف مسلح لحركة الشباب.
وتسعى حركة الشباب للقضاء على "داعش" في الصومال، ويقول خبراء في الشؤون الصومالية إن غالبية عناصر التنظيم من عشيرة الماجرتين التي ينتمي إليها عبد القادر مؤمن، والتي تخوض مواجهات مع عشيرة السعد في إطار تنازع قبلي على الأراضي ومصادر المياه في المنطقة.