السعودية.. لغز أثري على شكل ثقب مفتاح يعود للعصر الحجري

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

لم يستغرب مدير عام التسجيل والحماية بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الدكتور نايف بن علي القنور، وجود ما يسمى بثقب المفتاح، وهو مدفن يعود للعصر الحجري، وفي حديثه لـ"العربية.نت" قال: "ليس بغريب على المملكة وجود هذه المواقع التي تتميز بشكلها أو حجمها أو وظيفتها، فالسعودية تعتبر من المواقع الجغرافية المميزة على مستوى قارات العالم".

وأضاف: "تتمتع المملكة بموقع جغرافي استراتيجي وبتنوع طبوغرافي، ومصادر بيئية كثيرة، وهذه الأسباب أدت إلى تواجد الإنسان القديم في الجزيرة العربية، واستغلاله لهذه البيئات ومصادرها الطبيعية، وبالتالي أصبحت أراضي الجزيرة العربية بشكل عام والسعودية بشكل خاص، ملتقى للجماعات البشرية القديمة التي استثمرت هذه الموارد البيئية الطبيعية وساعدت الجماعات البشرية على الاستقرار، وتكوين مجتمعات بشرية مستقرة في فترات زمنية طويلة".

وأبان القنور أن "هذه المواقع والتي تعرف بالدوائر الحجرية المذيلة، هي نتاج لثقافة مادية وثقافية للمجتمعات البشرية القديمة، وهذه المنتجات المادية الحضارية تنتشر في معظم أجزاء الجزيرة العربية، وإن كانت تتكتل في شكلها بمناطق معينة شمال وشمال غرب الجزيرة العربية، واستخدمت هذه المواقع عبر فترات زمنية، تبدأ مع نهاية العصر الحجري الحديث، وازدادت انتشاراً وكثافة في العصور التي تلت العصر الحديث، ومنها العصر البرونزي والنحاسي وما تلاه من عصور، وتنوعت هذه المواقع ما بين الدائرية والمستطيلة والمثلثة، واستخدمت حجارة البيئة المحيطة بها في بنائها وتفنن الإنسان القديم، الذي بنى هذه المواقع، في إحجام تلك المواقع وأشكالها وأماكن تواجدها".

حقيقة المواقع الأثرية وطبيعتها

وتابع الحديث: "العلم يقف حالياً لتفسير هذه المنشآت وطبيعتها، فهناك منشآت استخدمت كمصائد للحيوانات، وأخرى للسكن المؤقت أو كمقابر للجماعات البشرية، وتتميز هذه المواقع بشكلها الهندسي الجميل والرائع والدقة في البناء، وانتشارها في سفوح الجبال والأودية، وتخللها العديد من الأبنية التي تحتضنها، إما كقبور أو مساكن مؤقتة، وفي الحقيقة أن هذه المواقع معروفة لدى الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ومسجلة في السجل الوطني للآثار، حيث تعمل الهيئة مع الفرق السعودية والأجنبية على استكشاف المزيد من هذه المواقع وتسجيلها، وإجراء المزيد من الدراسات العلمية عليها لاكتشاف ماهيتها وطبيعة استخدامها، وهذا ليس غريبا أن تظهر بهذا الجمال والروعة، وأكد أن هناك أشكالا أكبر حجماً وأدق بناءً وأكثر حسناً ومنظراً للعين، وهي تمتد عبر مساحة كبيرة وشاسعة من المملكة، وهناك آلاف من هذه المواقع المنتشرة في أرضنا الحبيبة".

المواطن شريك رئيسي

ووجه القنور شكره إلى الباحثين والمواطنين، الذين زاروا المواقع وسجلوها ونشروا عنها، "فنحن نعمل مع المواطن كشريك رئيسي في حماية المواقع الأثرية، ولدينا الآن كوكبة رائعة من المواطنين الذين يتفهمون هذه المواقع ويعملون على الحفاظ عليها وحمايتها والتواصل مع الهيئة في تسجيلها، والبلاغ عن أي موقع أثري يكتشف، حيث أصبح المواطن شريكا رئيسيا في الحفاظ على المواقع الأثرية وحمايتها والإبلاغ عنها والهيئة ترحب بأي بلاغ عن أي موقع أثري دون المساس به، فهو جزء أصيل من البحث العلمي في عدم المساس به حتى يتمكن خبراء المجال الأثري من زيارة المواقع ودراستها دراسة كاملة.

وشدد بأن التعديات على هذه المواقع تعتبر محدودة ولا تذكر، وهي ادعاءات باطلة روج لها ضعاف النفوس، وهناك لجنة مشكلة تعاقب بالسجن والغرامة لكل المعتدين أو العابثين.

فيما أوضح الباحث في تاريخ الجزيرة العربية الحضاري والإنساني، ومقدم برنامج "على خطى العرب" الدكتور عيد اليحيى، في مقطع فيديو أن "ثقب المفتاح بالسعودية من أكبر المدافن، وهو مدفن ضخم جداً على شكل نمط ثقب مفتاح". حيث أظهر التصوير عن طريق غوغل، أن المدفن يتكون من (حرم وخلفه بقية الذيل) يقع على سطح جبل، فيما فضّل اليحيى عدم ذكر اسمه للحفاظ على ما تبقى منه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط