بدأت عملية التصويت في بريطانيا من قبل أعضاء الحزب المحافظ والبالغ عددهم 160 ألف عضو في عملية انتخاب رئيس حكومة جديد يخلف تيريزا ماي.
ويأتي أقوى المرشحين لشغل المنصب وزير الخارجية السابق بورس جونسون والوزير الحالي جيريمي هانت.
وقاد بوريس جونسون حملة البريكست عام 2016 واستقال من الحكومة السنة الماضية اعتراضا على خطة تيرزا ماي للخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأكد جونسون أن بريطانيا ستخرج من أوروبا في 31 من أكتوبر باتفاق أو من دون اتفاق وأنه سيمتنع عن دفع فاتورة الطلاقِ البالغة 39 مليار جنيه حتى موافقة بروكسل على خطة انتقالية وحل مرضي لمعضلة الحدود الإيرلندية.
وقال بورس جونسون "يجب أن نستعد للخروج من أوروبا والخضوع لقواعد منظمة التجارة العالمية إذا لزم الأمر، هذه دولة عظيمة ويمكننا الخروج من دون اتفاق إذا اضطررنا أليس كذلك؟ يمكننا الاستعداد لذلك ـ ليس لدي أي شك أنه بإمكاننا ترتيب الاستعدادات اللازمة قبل 31 أكتوبر".
وفي المقابل، أيد هانت حملة البقاء في الاتحاد الأوروبي عام 2016 وصوت لصالح خطة ماي للبريكست والتي أسقطها البرلمان ثلاث مرات.
وقال هانت إنه سيتفاوض مع أوروبا على خطة خروج جديدة وإنه قادر على إنجاز ذلك قبل نهاية أكتوبر... رغم تأكيدات أوروبية بأن المفاوضات منتهية في الوقت نفسه. وأكد هانت بدورة أنه لا يمانع تأجيل موعد الخروج إذا كان هناك اتفاق وشيك.
كما أعلن أنه سيخصص موازنة خاصة تشمل تخفيضات ضريبية ونفقات إضافية في حال عدم التوصل لاتفاق مع أوروبا.
وقال جيريمي هانت "الوضع الذي نعيشه خطير حيث إذا أسأنا تقييم الأمور قد يفقد الحزب المحافظ السلطة وقد يتم إلغاء البريكست وربما حتى قد يتفكك الحزب المحافظ، ولكن إذا سهلت الأمور يمكننا إنجاز البريكست وتوحيد حزبنا والنهوض ببلادنا وفقا لطموحاتنا".
وتعهد جونسون بدوره بزيادة الإنفاق على التعليم و النقل مؤكداً أنه لن يتردد في زيادة الاقتراض الحكومي لتمويل خططه.
كما وعد جونسون بخفض الضرائب على الشريحة الأعلى من الناخبين ومنح بعض الإعفاءات لمحدودي الدخل، تخفيضات ضريبية يقول الخبراء إنها ستكلف 20 مليار جنيه. أما هانت فيقترح خفض الضرائب على الشركات من 17% الى 12.5%. إلى جانب زيادة الإنفاق على الدفاع إلى 2.5% من إجمالي الناتج المحلي، إجراءات بتكلفة 36 مليار جنيه بحسب التقديرات.
السباق على مفتاح "10 داوننغ ستريت" دخل في شوطه الأخير. ومن المقرر أن يدخل رئيس جديد من هذا الباب قبل نهاية الشهر الجاري و لكن هل سيكون مصيره مختلفا عن تيريزا ماي؟.