من المتوقع ترشيح القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، قريباً لقيادة البنتاغون رسمياً، ما سيؤدي لتغيير معقّد للقيادة على أعلى المستويات في البنتاغون والخدمات العسكرية.
قال إريك تشونينغ، كبير مساعدي إسبر، للصحافيين أمس الثلاثاء، إنّ مجلس الشيوخ يتحكم في توقيت جلسة التصديق والتصويت الخاصة بالترشيح.
لكن إذا تحرك أعضاء مجلس الشيوخ بسرعة، فإن التصديق على وزير الدفاع الثالث للرئيس دونالد ترمب في غضون أسبوع.
من جانبه، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، في بيان، إنه يتطلع إلى "دراسة سريعة" في مجلس الشيوخ لترشيح إسبر، لكنه لم يحدد أي جدول زمني.
وأضاف ماكونيل أنه التقى إسبر الثلاثاء، ووصفه بأنه قائد مثير للإعجاب وله سجل مميز.
شغور منصب
ليس هناك وزير دفاع في البنتاغون منذ استقالة جيمس ماتيس في نهاية العام الماضي، فقد شغل باتريك شاناهان، الذي كان نائباً لماتيس، منصب القائم بأعمال وزير الدفاع لمدة ستة أشهر تقريباً، لكنه استقال من منصبه الشهر الماضي قبل ترشيحه رسمياً لهذا المنصب.
وقام ترمب على الفور باختيار إسبر ليكون قائماً بأعمال وزير الدفاع، وأشار إلى أنه سيرشحه قريباً.
قال تشونينغ وآخرون الثلاثاء، إنهم لا يعرفون بالضبط متى سيرفع الترشيح إلى مجلس الشيوخ، لكنهم قالوا إنه سيكون "قريباً".
من المعروف أن مجلس الشيوخ يتحرك بسرعة، فيما يتعلق بترشيحات الدفاع، خاصة إذا كانت منسقة جيدًا.
على سبيل المثال، تم اختيار روبرت غيتس من قبل الرئيس جورج بوش ليكون قائدا للبنتاغون، بعد فترة قصيرة من انتخابات التجديد النصفي عام 2006.
رفع البيت الأبيض ترشيحه الرسمي إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ في 4 ديسمبر/كانون أول، وكانت الجلسة في اليوم التالي، وصدق مجلس الشيوخ بأكمله على الترشيح في 6 ديسمبر/كانون أول.
وضع وظيفي معقّد
سيكون لترشيح إسبر تأثير الدومينو في وزارة الدفاع، فهي عملية أكثر تعقيداً من المعتاد، لأن معظم المناصب القيادية في البنتاغون والخدمات العسكرية مليئة بشخصيات تحمل لقب "قائم بأعمال".
وفي ضوء ذلك الوضع المعقد، بحث محامو الإدارة كثيراً في القضية خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووضع تشونينغ السيناريو الأخير.
فور إرسال البيت الأبيض ترشيحه إلى مجلس الشيوخ، فإنه على إسبر أن يتنحى لأنه لا يستطيع العمل في المنصب الذي رشح له، وسيعود إلى وظيفته السابقة كوزير للجيش.
بناءً على أمر تنفيذي يصف بالتفصيل ترتيب الخلافة، عادة ما يتولى نائب وزير الدفاع مهام منصب القائم بأعمال الوزير، لكن لا يوجد نائب مؤكد في الوقت الحالي.
والثاني في الترتيب هو وزير الجيش، ولكن بما أن ذلك سيكون إسبر، فإنه يتعين على الوزارة الانتقال إلى الشخص الثالث في القائمة، وهو وزير البحرية ريتشارد سبنسر.
سيتولى وكيل وزارة البحرية، توماس مودلي، مهام الوزير ولكن لن يكون من الناحية الفنية القائم بأعمال وزير الدفاع.
وفي الجيش، سيعود ريان مكارثي، الذي تقدم ليشغل منصب وزير في هذه الخدمة، إلى وظيفته الدائمة.
وبسبب عدم وجود نائب لوزير الدفاع، سيتولى وزير البحرية ريتشارد سبنسر المنصب.