سمحت محكمة في لندن لشركة صغيرة للغاز ببدء إجراءات لمصادرة أصول بقيمة حوالي 9 مليارات دولار من سلطات نيجيريا، بعد فشل مشروع للغاز في هذا البلد، كما أعلن القضاء البريطاني.
ويشكل هذا المبلغ حوالي 20 بالمئة من احتياطي القطع الذي يملكه أكبر اقتصاد في إفريقيا.
ويمنح قرار القاضي تحكيماً جرى في 2017 في الخلاف بين أبوجا وشركة "بي آند أي دي" مفعول حكم أو أمر.
وكشفت وثائق للمحكمة أن القاضي كريستوفر باتشر قال "إنني مستعد لإصدار أمر تنفيذي للتحكيم بصفته حكماً أو أمراً للمحكمة".
وأكد استعداده "لتسلم مقترحات الطرفين حول الشكل المحدد" الذي يجب اتباعه لتنفيذ القرار.
من جهته أعلن محامي الشركة لوكالة الأنباء المالية بلومبيرغ أن الشركة "ستطلق إجراءات مصادرة أصول نيجيرية (...) في أسرع وقت ممكن".
أما حكومة نيجيريا فلم تصدر أي رد فعل.
وكانت الشركة "بي أند آي دي" أبرمت في 2010 اتفاقاً مع نيجيريا لإطلاق مشروع غاز في مدينة كالابار.
وينص الاتفاق خصوصاً على أن تؤمن سلطات نيجيريا الغاز للشركة. لكن السلطات لم تنفذ التزاماتها ولجأت الشركة التي اضطرت للتخلي عن المشروع، إلى القضاء البريطاني.
وكانت نيجيريا خسرت في 2017 تحكيماً بقيمة 6,6 مليار دولار أمام الشركة لأنها لم تنفذ التزاماتها.
ويضاف هذا المبلغ إلى فوائد تبلغ نحو أربعة مليارات دولار ليصبح المجموع نحو تسعة مليارات دولار، وفق حسابات الشركة.
وطعنت الحكومة النيجيرية في قرار التحكيم في 2017، معتبرة أنه "مبالغ فيه"، ورأت أن القضية ما كان يجب أن تطرح على محكمة بريطانية، حسب الوثائق نفسها.