أعلنت السلطات الإيرانية مقتل ضابط وإصابة 3 من عناصر الأمن الداخلي خلال اشتباكات مع مجموعة مسلحة، في محافظة بلوشستان، جنوب شرقي إيران، مساء الاثنين.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" عن محسن كل محمدي، المدعي العام في مدينة إيرانشهر في محافظة بلوشستان ، أن الاشتباكات وقعت على طريق بزمان – ريكان ما أدى إلى إصابة 4 من قوات الأمن، ووفاة العريف مصطفى محبي بارسا، اليوم الثلاثاء في المستشفى متأثرا بجروحه. وأوضح المدعي العام أن المجموعة المسلحة التي كانت تستقل سيارة أطلقت النار على عناصر الأمن الداخلي في بزمان.
المنطقة مسرح مواجهات
ولم تتبن لحد الآن أي مجموعة بلوشية الهجوم، لكن المنطقة كانت مسرحا لمواجهات بين مجموعات بلوشية معارضة، تتخذ من الجبال الواقعة بين ايران وباكستان أو أراضي إقليم بلوشستان الباكستاني مقرا لها، وحرس الحدود الإيراني وقوات الحرس الثوري.
وفي يوليو/تموز الماضي، تحدث الحرس الثوري في بان عن مقتل اثنين من عناصره، بالإضافة إلى جرح عنصرين آخرين، في اشتباكات مع مسلحين من البلوش في منطقة كشتغان التابعة لمدينة سراوان.
منظمات إرهابية
ومن أبرز المجموعات البلوشية المسلحة هي جماعة "جيش العدل" التي صنفتها وزارة الخارجية الأميركية في 3 يوليو/تموز الحالي، في قائمة المنظمات الإرهابية إلى جانب جماعة "جيش تحرير بلوشستان" في باكستان.
وذكر بيان للخارجية الأميركية أن جيش العدل وتسمياته السابقة المختلفة مثل "جند الله"، والأسماء المستعارة المرتبطة به، كلها أدرجت ضمن التصنيف الجديد.
وجاء في البيان إن جماعة "جند الله" التي تم تصنيفها في عام 2010 منظمة إرهابية، بدأت باستخدام الاسم الجديد "جيش العدل" والأسماء المستعارة المرتبطة به في عام 2012. وأضاف أن الجماعة شاركت ومنذ نشأتها في العديد من الهجمات التي أدت إلى مقتل العشرات من المدنيين الإيرانيين ومسؤولين حكوميين، بما في ذلك تفجير انتحاري في فبراير 2019 وخطف رجال أمن إيرانيين في أكتوبر 2018.
اتهامات إيرانية
وكانت إيران قد اتهمت الولايات المتحدة وحلفائها بدعم " جيش العدل" وسائر الجماعات المسلحة المناهضة لها. واتهم وزير خارجيتها جواد ظريف واشنطن بالتورط في هجوم زاهدان، في فبراير الماضي، والذي تبنته جماعة "جيش العدل" المسلحة البلوشية المعارضة للنظام الإيراني التي تدعي أنها تقاتل من أجل حقوق أهل السنة المضطهدين في إيران.
"ادعاء وقح"
وفي فبراير الماضي، رفض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ما وصفه بـ "الادعاء الوقح" من قبل إيران باتهام الولايات المتحدة وحلفائها بتحمل مسؤولية التفجير الانتحاري الذي وقع في زاهدان، جنوب شرق إيران والذي أودى بحياة 27 من أعضاء الحرس الثوري، هذا بينما تقول الجماعات البلوشية المسلحة إنها تقاتل النظام الإيراني من أجل رفع الاضطهاد عن أهل السنة في إيران والتمييز ضد الشعب البلوشي ولم تستهدف أي مدني واقتصرت عملياتها ضد الحرس الثوري وقوات الأمن، بحسب بياناتها.