لا شك أن قطاع النقل مستقبلاً سيكون مختلفاً تماماً عما هو عليه اليوم مع انتشار تقنيات جديدة تسرّع التنقل وتخفف الازدحام على الطرقات من بينها الـ"هايبرلوب" التي أصبحت أقرب إلى الحقيقة من الحلم، وسط مسارعة مجموعة من الشركات لبناء أول خط لها، ومن بينها شركة "فيرجن هايبرلوب ون" التي بدأت بعقود التوريد في الهند وتتهيأ لبناء المرحلة الأولى من خط "هايبرلوب" مطلع عام 2020.
وأخذت مجموعة من الشركات على عاتقها التحدي لتطوير تقنية الهايبلرلوب - وسيلة نقل مستقبلية سلط عليها الأضواء مؤسس شركة تيسلا إيلون ماسك عام 2013 والتي ستنقل الركاب في كابسولات تسير في أنابيب منخفضة الضغط خالية من الهواء، ولا تحتك بجدران الأنبوب بفعل حقل مغناطيسي يولده محرك كهربائي
ومن أبرز الشركات التي بدأت بتركيب أنابيب تجريبية "هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز" و "فيرجن هايبرلوب ون" التي تساهم فيها شركة موانىء دبي العالمية، وقد أجرت الشركة أربعمئة اختبار على أنبوب تجريبي في نيفادا بسرعة وصلت إلى أربعمئة كيلومتر في الساعة حتى الآن وتتهيأ لبناء أول خط في الهند.
وقال جاي والدر - الرئيس التنفيذي لشركة "فيرجن هايبرلوب ون" "حددت الحكومة الهندية الهايبرلوب كبنية تحتية أساسية إلى جانب الطرقات والجسور والقطارات. هذه خطوة إيجابية جداً ونحن نعمل حالياً على إنشاء هايبرلوب يصل مومباي وبوني مدينتان أساسيتان في الهند تبعد 100 كيلومتر عن بعضها - نحن حالياً نناقش عقود التوريد ونأمل الانتهاء منها مطلع 2020 - بعدها نتوقع بدء عملية البناء. المرحلة الأولى ستمتد لاثني عشر كيلومترا وسنرى إذا ستكون هذه أول هايببرلوب في العالم".
وبما أن هايبرلوب تقنية جديدة بحاجة لبنية تحتية خاصة بها ومستقلة، تبرز الحاجة لمراكز أبحاث وتطوير. وتدرس "فيرجن هايبرلوب ون" التعاون مع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في هذا الشأن.
وأضاف جاي والدر "أنا متحمس جداً لمفاوضات جارية مع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في السعودية - وقد وقعنا اتفاقية في يوليو لدراسة إنشاء مركز تميز للهيابرلوب في المدينة وأيضا إنشاء مرافق تصنيع في المملكة".
هناك فرص كثيرة للأبحاث والتطوير ولعقد شراكات مع الجامعات ولإنشاء مصانع للتكنولوجيا الجديدة التي ستتطلبها الهايبرلوب. كذلك هناك ضرورة لوضع تشريعات تنظم عمل الهايبرلوب.
وأضاف "كل تقنية جديدة تتطلب تشريعات جديدة تضمن السلامة ونحن نعمل مع مجموعة من الحكومات حول العالم في هذا الصدد. مثلا نعمل مع وزارة النقل الأميركية لتحديد التشريعات والمعايير المطلوبة وكذلك في أوروبا نجري محادثات مع DG MOVE إلى جانب المفاوضات الجارية مع الحكومة الهندية. في نهاية المطاف يجب توحيد التشريعات والمعايير لتعتمد دولياً".
وتستهدف الشركات التي تطور هذه التقنية أن تكون بمتناول الجميع وبالتالي أشبه بمترو ولكن سرعة طائرة على الأرض.