شهدت معدلات التضخم تطورات كبيرة منذ أعلنت الحكومة المصرية عن تنفيذ البرنامج الإصلاحي خلال الربع الأخير من العام 2016 وحتى الآن. لكن لم يشكل التضخم أي مشاكل منذ ستينات القرن الماضي وحتى تعويم الجنيه مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف بشكل كامل في بداية نوفمبر من العام 2016.
وخلال اجتماع مجلس الوزراء المصري أمس، عرضت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الدكتورة هالة السعيد، تقريراً حول أهم ملامح مراحل تطور الاقتصاد المصري، خاصة ما يتعلق بالتضخم بداية من 1960 حتى الآن.
وقالت السعيد إن معدل التضخم لم يشكل مشكلة في الستينيات وأوائل السبعينيات، وذلك نتيجة تحكم الدولة في الأسعار وسياسات الدعم، وفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء المصري.
وأضافت الوزيرة أن معدلات التضخم وصلت إلى أعلى مستوياتها فى عقد الثمانينيات نتيجة السياسات النقدية التوسعية التي تبنتها الحكومة لتمويل العجز المالي، ما أدى إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 25% في عام 1987 (بلغ معدل التضخم في يونيو 1986 حوالي 35%).
وزيرة التخطيط المصرية أشارت إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي الذي تم تطبيقه في التسعينيات أدى إلى اتباع سياسة نقدية انكماشية، ما أسفر عن تراجع متوسط معدل التضخم حتى وصل إلى 10.49% في التسعينيات، كما ارتفع معدل التضخم في أعقاب تبني سياسة تحرير سعر الصرف في عام 2003 وعام 2016.
وذكرت أنه نتيجة لتبني الحكومة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، وجهودها في المراقبة على ارتفاعات الأسعار التي أعقبت قرار تحرير سعر الصرف، فقد انخفض معدل التضخم الشهر الماضي ليصل إلى 4.3%.
وأكدت أن انخفاض معدل التضخم يعتبر إنجازاً فى هذه الفترة، حيث يعد أقل معدل تضخم منذ سنوات طوال، مضيفة أنه آخر مرة وصل التضخم إلى 4.5% كان سنة 2003، ومن ذلك التاريخ لم تصل معدلات التضخم إلى هذا المستوى، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الانخفاض الحالي في التضخم يصاحبه ازدياد مستدام في معدلات النمو.
وأمس، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أن معدل التضخم السنوي العام انخفض إلى 4.3% في سبتمبر 2019، مقابل نحو 15.4 خلال سبتمبر من العام الماضي.
وأوضح الجهاز في بيان، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية لشهر سبتمبر 2019 سجل 104 نقاط، مقابل 312.5 نقطة بارتفاع قدره 0.3% عن شهر أغسطس الماضي.