أبلغ مصرف لبنان المركزي البنوك التجارية الأربعاء بوضع سقف لأسعار فائدتها على الودائع بالعملات الأجنبية عند خمسة بالمئة وعلى الودائع بالليرة اللبنانية عند 8.5%.
وأضاف أنه سيدفع الفوائد على الودائع بالدولار الأميركي المودعة لديه من البنوك اللبنانية بحيث يكون النصف بالدولار الأميركي والنصف بالليرة اللبنانية في إجراء استثنائي. وقال إن هذا سينطبق أيضا على دفع فوائد شهادات الإيداع بالدولار الأميركي الصادرة عنه.
وفي تعميم اطلعت عليه رويترز، قال المصرف إن سقف أسعار الفائدة سيُطبق على جميع الودائع الجديدة وتلك التي تم تجديدها اعتبارا من الرابع من ديسمبر كانون الأول. وأضاف أنه يتعين على البنوك سداد الفائدة على الودائع بالعملات الأجنبية مناصفة بين عملة الحساب والليرة اللبنانية.
وقال إن التدابير سارية لمدة ستة أشهر.
وقال إن جميع الودائع التي تمت قبل الخامس من ديسمبر/كانون الأول ستظل خاضعة للاتفاق بين البنك والعميل.
وجاء في تعميم مصرف لبنان المركزي أن هذه القرارات تأتي "حفاظا على المصلحة العامة في الظروف الاستثنائية الراهنة التي تمر بها البلاد حاليا وحفاظا على مصلحة المودعين بعدم انتقاص ودائعهم المصرفية".
كان رياض سلامة حاكم مصرف لبنان قد أخبر جمعية المصارف أنه سيصدر تعميماً في غضون أيام يتضمن خفض أسعار الفائدة، وذلك بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة بلومبرغ.
ويهدف سلامة من خلال هذه الخطوة إلى إنعاش الاقتصاد اللبناني والحد من الزيادة في القروض المشكوك فيها.
وقال حاكم مصرف لبنان إنه يفكر في إصدار تعليمات من شأنها جعل القيود الأخيرة على تحركات رأس المال والتي فرضها المقرضون رسمية، مضيفاً أن هذه الإجراءات ستكون مؤقتة إلى أن يتم تشكيل الحكومة ويعود الوضع المالي والاقتصادي إلى طبيعته.
ومن جهة أخرى، أظهر رياض سلامة أنه تم سحب من مصرف لبنان منذ شهرين وحتى الآن مبالغ قدرها 165 مليار ليرة لبنانية يومياً ما يعادل 109 ملايين دولار، مشيراً إلى أن مصرف لبنان ينتظر وصول دفعة جديدة من الأوراق النقدية بالليرة اللبنانية وذلك في عشرين ديسمبر المقبل.