انهيار تاريخي في أسواق النفط لخام غرب تكساس تسليم شهر مايو أوصله إلى 40 دولاراً تحت الصفر في تداولات يوم الاثنين، وسط مسارعة المستثمرين لبيع هذه العقود لتفادي تكلفة تخزين النفط لدى استلامه ووسط غياب الطلب عليها.
والآن، مع استحقاق هذه العقود تتركز الأنظار على الفترة المقبلة وعقود شهر يونيو. فماذا نتوقع؟
يتوقع بنك ستاندرد تشارترد أن يكون موضوع الأسعار السلبية للنفط قصير الأجل نسبياً إلا أنه مع قرب استحقاق عقود يونيو قد تعاود الأسعار التراجع الحاد ما دون الصفر وسط توقعات بأن الخزانات ستكون قد امتلأت بالحد الأقصى قبل ذلك الحين.
من جانبه توقع غولدمان ساكس أنه مع استحقاق عقود خام غرب تكساس لشهر مايو سينتقل الضغط إلى عقود يونيو وسط واقع السوق التي تفيض بالمعروض، مشيراً إلى أنه في ظل محدودية السعة التخزينية سيبدأ الإنتاج بالانخفاض بشكل كبير لتحقيق التوازن في السوق، ما سيمهد الطريق أخيراً لارتفاع الأسعار بمجرد استعادة الطلب تدريجياً.
أما مجموعة أستراليا ونيوزيلاندا المصرفية ANZ فتتوقع أن تقوم دول أوبك + بالتعجيل في تنفيذ تخفيضات الإنتاج المخطط لها بـ9.7 مليون برميل، أي قبل الموعد المحدد في الأول من مايو مشيرة إلى أنه مع ذلك سيكون التأثير ضئيلاً على أسعار النفط في الأسابيع المقبلة.
أما شركة الأبحاث TS Lombard فتعتقد أن منتجي النفط الصخري يقتربون من نقطة إيقاف العمليات ولكن عليهم الأخذ في الحسبان تعليق الإنتاج الذي قد يؤدي إلى تلف مكامن النفط، وبالتالي يهدد إحياء الإنتاج في المستقبل، مقابل الدفع للتخلص من النفط، الأمر الذي يزيد من إمكانية الأسعار السلبية.
و Rystad Energy تعتقد أن السوق سوف تكون تحت ضغط نزولي مستمر للأسابيع القادمة أيضاً، لأن تخفيض الإنتاج لم يحدث بعد بدرجة كافية لموازنة العرض مع الطلب المنخفض.
وأضافت أنه إلى جانب تخفيضات أوبك بلاس يجب تخفيض 6 إلى 7 ملايين برميل يومياً من جميع أنحاء العالم في الربع الثاني إذا كان التراجع في الطلب نحو عشرين مليون برميل يومياً.
من جانبها تحذر INE Economics من أن السعة التخزينية ستكون مشكلة أكبر الشهر المقبل الأمر الذي سيضغط على عقود خام غرب تكساس لشهر يونيو، وقد يهوي بها إلى ما دون الصفر. إضافة إلى ذلك، تشير من أن المستثمرين الأفراد استثمروا في صناديق النفط المتداولة عند الأسعار المنخفضة وبالتالي تحمل هذه الصناديق حصة أكبر من المعتاد من عقود يونيو.