اسمه على اللائحة.. هل طلب بايدن الكشف عن هوية فلين قبل تنصيب ترمب؟

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

في خضم معركة سياسية حامية بين الديمقراطيين والرئيس الأميركي، دونالد ترمب، كشف مدير الاستخبارات الوطنية المؤقت، ريتشارد غرينيل، عن لائحة من المسؤولين السابقين في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ممن طالبوا برفع السرية عن هوية مستشار الأمن القومي السابق، مايكل فلين، عام 2017 خلال تحقيقات مرتبطة بمراقبة أهداف أجنبية.

كما تضمنت اللائحة اسم المرشح الديمقراطي، جو بايدن، بصفته نائباً سابقاً لأوباما، في تطور ستوظفه حملة ترمب الانتخابية لتعزيز اتهامات الرئيس الأميركي وحلفائه لإدارة سلفه باستهداف فريقه قبل استلامه زمام السلطة في البيت الأبيض.

وكان ترمب قد صعّد هجومه على أوباما في الأيام السابقة، واصفاً ما جرى في عهده بـ"أوباما غيت"، معتبراً أن الرئيس السابق وأعضاء إدارته حاولوا عرقلة وصوله إلى السلطة. وبمجرد الكشف عن اللائحة، أصدرت حملة ترمب الانتخابية بياناً اتهمت فيه بايدن باستغلال أسلوب رفع السرية عن هويات الأميركيين بهدف استهداف فلين. وقال مدير الحملة براد بارسكال: "يحق للأميركيين معرفة مدى ضلوع بايدن في الإيقاع بالجنرال فلين لمحاولة إثبات الاتهامات المزيفة بالتواطؤ مع روسيا".

حملة بايدن ترد

هذه الاتهامات رد عليها المتحدث باسم حملة بايدن، أندرو بايتس، الذي قال إن "هذه الوثائق تظهر مدى القلق الذي عاشه أعضاء الإدارة الأميركية، بمن فيهم مسؤولون خدموا في إدارات سابقة، لدى سماعهم تقارير استخباراتية حول محاولات فلين التأثير على سياسات الأمن القومي الأميركي خلال محادثات مع مسؤولين روس وأجانب".

يتحدث بايتس هنا عن لائحة الأسماء التي تضمنت مدير الاستخبارات الوطنية السابق، جايمس كلابر، ومدير الإف بي آي السابق، جيمس كومي، إضافة إلى المندوبة الأميركية السابقة في الأمم المتحدة، سامانثا باورز، وغيرهم ممن طلبوا الكشف عن اسم فلين.

وبحسب المذكرة التي أصدرها غرينيل، فإن طلبات هؤلاء المسؤولين للكشف عن هوية فلين حصلت بين الانتخابات الرئاسية عام 2016 وحفل تنصيب ترمب في يناير 2017، في وقت كانت الإدارة السابقة تحقق بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية.

جو بايدن
جو بايدن

"مكالمات مشبوهة"

حينها، كانت وكالة التنصت الوطنية (إن إس إيه) تراقب مكالمات لمسؤولين ومواطنين أجانب، ولاحظ المسؤولون في الوكالة مكالمات مشبوهة بين السفير الروسي، سيرغي كيسلياك، ومواطن أميركي تتمحور حول العقوبات الأميركية على روسيا. وبما أن القانون الأميركي يحمي هوية الأميركيين ضمن مذكرات التنصت، فلم يتم ذكر اسم هذا المواطن في مذكرات الاستخبارات، إلى أن تنبّه بعض أعضاء الإدارة الأميركية السابقة إلى احتمال أن يكون الأميركي المذكور مرتبطاً بالبيت الأبيض، حينها طلبوا الكشف عن اسمه. وقد تمت الموافقة على هذا الطلب ضمن القنوات الرسمية، إذ يحق لأعضاء الإدارة الاطلاع على الأسماء المخفية لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.

كما تعد طلبات من هذا النوع روتينية، فعلى سبيل المثال كشفت وكالات الاستخبارات العام الماضي عن هوية 7724 أميركياً شاركوا في مكالمات أجنبية تم التنصت عليها، وذلك بناء على طلب مسؤولين في الإدارة الحالية. لكن المختلف هنا هو أن اسم بايدن مذكور في موسم انتخابي محموم، وعلى الرغم من عدم ثبوت أي تصرف غير قانوني لنائب الرئيس الأميركي السابق حتى الساعة، فإن الجمهوريين توعدوا بالتحقيق بالموضوع. وقال السيناتور تشك غراسلي، الذي كشف عن مذكرة غرينيل بالتعاون مع زميله السيناتور رون جونسون، إنه "في الوقت الحالي، أنا لا أتهم بايدن بارتكاب أي سوء. كل ما أعرفه هو أن اسمه مذكور في اللائحة، وعليه أن يبرر الأمر".

"لزعزعة الإدارة الحالية"

من جانبه، أوضح جونسون: "هذه كانت حملة لزعزعة الإدارة الحالية، من المثير للغضب رؤية ما فعله مسؤولون سابقون في إدارة أوباما بهذه الإدارة. هناك الكثير من الأسئلة التي يجب الإجابة عنها". وتعهد جونسون، الذي يرأس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ، باستدعاء بايدن لتقديم إفادته أمام اللجنة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتوعد بها جونسون بذلك، فهو سبق أن فتح تحقيقاً مع نجل بايدن، هنتر بسبب علاقته بشركة باريزما الأوكرانية، التي كانت في صلب قضية عزل الرئيس الأميركي. ويتهم الديمقراطيون كلا من جونسون وغراسلي باستغلال منصبيهما لخدمة أجندة الرئيس الأميركي، وهو أمر ينفيه الرجلان اللذان يقولان إنهما يحققان باحتمال تسييس ملف التدخل الروسي في الانتخابات.

وكان فلين قد خدم في منصب مستشار الأمن القومي في إدارة ترمب، رغم تحذيرات أوباما، إلا أنه استقال بعد ثلاثة أسابيع من وجوده في منصبه بسبب تصريحاته المتناقضة حول تواصله مع المسؤولين الروس قبل تنصيب ترمب. هو يخضع للمحاكمة حالياً بسبب تهم بالكذب على محققي مكتب التحقيقات الفيدرالي، وقد سبق أن اعترف الجنرال السابق بارتكاب هذه التهم وتعاون مع المحقق الخاص روبرت مولر، غير أنه طلب سحب اعترافاته لاحقاً بحجة محاولة المحققين الإيقاع به.

ووظفت وزارة العدل الأميركية هذه الحجة لمحاولة سحب التهم والقضية من المحاكم، بدعم كبير من ترمب. لكن القاضي الفيدرالي المشرف على القضية عرقل طلب الوزارة النادر إسقاط القضية وعيّن قاضيا سابقا في فريق الادعاء ضد فلين. وتنظر المحكمة حالياً في احتمال توجيه تهم بعرقلة العدالة بحق فلين بسبب تغييره لاعترافاته.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط