انتهت وزارة المالية في مصر من إعداد مشروع تعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، تمهيداً لطرحه للحوار المجتمعي من خلال نشره بالموقع الإلكتروني لوزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، حتى يتسنى التوافق عليه مع المجتمع الضريبي قبل إحالته إلى مجلس الوزراء.
وقال وزير المالية المصري، محمد معيط، إنه لا مساس بسعر الضريبة في مشروع تعديل قانون "القيمة المضافة"، وأضاف: "نحن حريصون على استقرار السياسات الضريبية"، موضحاً أن المشروع المقترح يعالج بعض الملاحظات التي تكشفت خلال التطبيق العملي لقانون الضريبة على القيمة المضافة.
وأوضح أن التعديلات الجديدة، تتضمن تقنين الأوضاع بعد الانتقال إلى تطبيق منظومة الإقرارات الإلكترونية والشمول المالي للمدفوعات الإلكترونية والتواصل بين مصلحة الضرائب والمسجلين إلكترونياً، حيث سيتم إلزام كل مسجل بتقديم إقرار شهري إلكتروني للمصلحة عن ضريبة القيمة المضافة، وضريبة الجدول المستحقة، أو إحداهما، على النموذج المقرر خلال الشهر التالي لانتهاء الفترة الضريبية.
وأضاف: على أن يتم إخطار المصلحة إلكترونياً بأي تغييرات في البيانات السابق تقديمها بطلب التسجيل، خلال 14 يوماً من حدوثها، مشيراً إلى أنه عند الانتقال لتطبيق الفاتورة الإلكترونية من الشركات إلى المستهلك، يمكن تحصيل الضريبة من المستهلك وتوريدها على الفور للمصلحة، بحيث يتم توفير الوقت بين تاريخ التحصيل وتاريخ التوريد "مهلة تقديم الإقرار"، وضمان تحصيل كامل الضريبة.
وذكر أن المشروع المقترح أجاز إلزام بعض المسجلين، والجهات الحكومية، والهيئات العامة وغيرها، من جهات التعامل المختلفة مع المستهلك النهائي مباشرة بالتحصيل تحت حساب الضريبة، أو ضريبة الجدول أو كليهما والمستحقة بالإقرار والتوريد الفوري لها بما يتناسب وطبيعة بعض الأنشطة وفقاً للقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
وقال إن التعديلات تتضمن عدم تحميل السلع والخدمات الواردة لمشروعات المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة بضريبة القيمة المضافة، تشجيعاً للاستثمار بهذه المناطق، وتشمل أيضاً تيسير رد الضريبة على مشتريات الزائرين الأجانب الذين يغادرون مصر خلال 3 أشهر بحيث لا تقل قيمة فاتورة مشترياته بالفاتورة الواحدة عن 1500 جنيه. وأضاف أن ذلك تشجيعاً لجذب السياحة وتحفيزاً لهم على اصطحاب المنتجات المصرية لدى عودتهم لبلادهم، لافتاً إلى السماح بإعفاء بعض الخدمات والسلع المقدمة كتبرعات للجهاز الإداري للدولة أو وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة.
وأشار "معيط" إلى أن المشروع المقترح أجاز لرئيس مصلحة الضرائب الإفراج المؤقت لمدة ثلاثة أشهر عن الرسائل الواردة للعمليات الإنتاجية، أو ممارسة النشاط وفقاً للضمانات التي تراها مصلحة الجمارك مناسبة لحين موافاة صاحب الشأن، لمصلحة الضرائب بالمستندات اللازمة لبحث الإعفاء خلال المدة المذكورة أو سداد الضريبة المستحقة والضريبة الإضافية، بما يُسهم في عدم تحميل هذه الرسائل بالغرامات والأرضيات الناتجة عن التأخر في الإفراج عنها من الجمرك المختص.
وقال إن التعديلات المقترحة تضمنت إعفاء خدمات الصرف الصحي المُحملة على فاتورة المياه، تخفيفاً عن المواطنين، شأنها شأن فاتورة المياه والكهرباء، وإعفاء إضافات الأعلاف ومركزاتها؛ بما يؤدي إلى خفض تكلفة الأعلاف والإنتاج الداجني والحيواني، وإعفاء الباجاس، وعجائن الورق، وورق الصحف، وورق الطباعة والكتابة، حيث لا تخضع مدخلات صناعة الورق للضريبة ومن ثم لا يرتفع سعرها.
ولفت إلى إعفاء الأمصال واللقاحات والدم ومشتقاته وأكياس جمع الدم ووسائل تنظيم الأسرة، إضافة إلى الأدوية ومدخلات إنتاجها بناءً على قرار يصدر من وزير الصحة. وذكر أن التعديلات الجديدة تتضمن إعفاء النقل المائي غير السياحي الخارجي للأشخاص، كما في حالات العبارات التي تنقل المواطنين من مصر للخارج، وذلك مراعاة للطبقات محدودة الدخل من العمالة المصرية العاملة بالخارج.