كابوس الموت يلاحق نساء إيران: 4 جرائم شرف خلال أيام

المصدر: فيينا – ضياء ناصر 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

لم تمض سوى أيام على جريمة شرف تمثلت في ذبح أب لابنته ذات الـ13 عاما في شمال إيران، حتى تكررت الجريمة في مدينة عبادان جنوب غرب الأهواز، حيث ذبح زوج زوجته ذات الـ19 عاما، وتلتها جريمتا شرف راحت ضحيتهما أم لثلاثة أطفال في عبادان وفتاة أخرى بمدينة كرمان جنوب شرق إيران.

وكانت الضحية الأولى هي فاطمة بريهي البالغة من العمر 19 عاما، والتي قتلت بعد أن هربت من بيت الزوج الذي دخلته رغما عنها وبناء على تقاليد بائدة تمنع زواج بنت العم من غير ابن عمها.

وبعد أن رجعت فاطمة لمدينة عبادان قام زوجها حبيب بريهي الذي يبلغ من العمر 23 عاما بذبحها بدم بارد وتخلص من جثتها على نهر سيحان الذي يصب في الخليج وسلم نفسه للشرطة.

وأثارت هذه الجريمة حفيظة المجتمع والنشطاء الذين طالبوا السلطات بإجراءات أكثر صرامة تجاه جرائم الشرف، خاصة أن القانون الإيراني لا يتسامح مع جرائم الشرف لكنه بنفس الوقت يضع أمام القاتل طرقا عدة للهروب من العقوبة.

غضب على مواقع التواصل

وشهدت شبكات التواصل الاجتماعي موجة من ردود الفعل المستنكرة بالجرائم هذه والمطالبة بالحقوق الأساسية للنساء، ومنها حق اختيار الزوج.

وفي هذا السياق، أصدر حزب التضامن الديمقراطي الأهوازي بيانا بخصوص جرائم الشرف في مدينة عبادان العربية الأهوازية، استنكر فيه الجريمة بأشد العبارات، وشدد على أن التقليد الذي يحصر زواج الفتيات بأبناء عمومتها يخالف القيم العربية الأصيلة والإنسانية وحتى مبدأ الإيجاب والقبول في الشريعة، وفي نفس الوقت حذر من استغلال هذه الظاهرة من قبل الأوساط المعادية للعرب لتشويه صورة العرب الأهوازيين.

وجاء في بيان الحزب: "دون الدخول في تفاصيل هذه الجرمية التي تمت تحت اسم "قتل الشرف" والذي لا علاقة له بالشرف، بل نابع من الفهم الخاطئ للشرف، يدين حزب التضامن الديموقراطي الأهوازي، هذه الظاهرة التي تحدث بندرة في مجتمعنا العربي ويؤكد على حرية المرأة في قبول الزواج من عدمه واختيار الزوج أو رفضه، وهذا يعد حقا إنسانيا لا يقبل التفسير والتأويل".

وحذر الحزب بنفس الوقت "الذين يحاولون بشكل عنصري ومعادٍ للعرب استغلال هذه الحادث لتشويه صورة شعبنا من خلال تعميم ظاهرة في طريقها إلى الزوال وقد تحصل بين مختلف الشعوب في إيران، فإننا ندعو النشطاء العرب إلى توسيع نشاطاتهم التوعوية والاهتمام بشؤون المرأة كشريك متساوٍ مع الرجل على قدم وساق في تحديد مستقبل شعبنا العربي الأهوازي".

وبينما كانت وسائل الإعلام وشبكات التواصل منشغلة بجريمة قتل فاطمة، قُتلت فتاة أخرى وهذه المرة في مدينة كرمان ذات الأغلبية الفارسية، وسط إيران على يد والدها بعدما ضربها بعمود من حديد وتخلص منها في الصحراء.

وأعلن قائد شرطة كرمان أن الخلاف بين الأب وبنته أدى إلى غضب الأب الذي ضرب ابنته ريحانة عامري البالغة من العمر 25 عاما بعمود من حديد، فقط لأنها رجعت من البيت متأخرة، وحسب الشرطة الإيرانية كان الوالد قد حاول قتل ابنته قبل 3 أعوام أيضا.

والجريمة الأخيرة حدثت مرة أخرى في مدينة عبادان العربية حيث طعن رجل أخته عشرات المرات بالسكين لأنها كانت على علاقة برجل وقضت شهرين في السجن بهذه التهمة.

وعند خروج الضحية من السجن، وهي أم لثلاثة أطفال، قابلها الأخ في الشارع وطعنها بالسكين في صدرها ورقبتها قبل أن تدخل بيتها، وحسب شهود عيان، فقد انتظر الأخ ليتأكد من أن أخته فارقت الحياة ثم سارع بالهرب.

وأعلن القضاء الإيراني في شهر مايو/أيار فتح تحقيق خاص بقضية مقتل فتاة بجريمة شرف في محافظة جيلان شمال البلاد، أحدثت ضجة عبر مواقع التواصل عندما علم ناشطون أن والد الفتاة البالغة من العمر 13 عاماً ذبحها بمنجل، وألقت الشرطة القبض على والد الفتاة، وأعلن مساعد رئيس القضاء بمحافظة جيلان، أحمد آقايي، عن فتح تحقيق خاص بالجريمة، وفقا لما جاء على وكالة "ميزان" الإيرانية.

وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن والد الطالبة رومينا أشرفي وهو تركي آذربيجاني من سكان مدينة طالش، قتل ابنته بوحشية، حيث قطع رأسها بمنجل بينما كانت نائمة، وذلك بعدما أعادها إلى المنزل، وكانت قد فرت مع صديقها البالغ من العمر 28 عاماً بهدف الزواج.

يذكر أنه كل عام في إيران، تُقتل نساء وفتيات على أيدي أقاربهن الذكور في ما يُعرف بجرائم الشرف. ولا يوجد عدد دقيق لهذه الحالات، لكن في عام 2014، أفاد مسؤول في شرطة طهران، أن 20% من جرائم القتل في إيران كانت جرائم شرف.

كما أفاد موقع "خبر أونلاين" أنه "وفقاً للإحصاءات، في عام 2013 كانت نسبة 28.8% من جرائم القتل هي جرائم شرف".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط