رغم ارتفاعها.. الأسواق تعكس القلق بشأن الإصابات الجديدة بـ"كورونا"

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استبعد ديفيد ستابس، مدير تنفيذي ورئيس استراتيجية استثمار العملاء في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى بنك "جي بي مورجان"، حدوث كساد اقتصادي ثان ناتج عن موجة تفشٍ لفيروس كورونا وذلك بسبب الإجراءات التي تتخذها معظم الدول لتحييده.

وذكر ستابس في مقابلة لـ"العربية" أن الأسواق في مرحلة التقاط للأنفاس حالياً، بعد الارتفاعات السريعة الشهر الماضي.

وأضاف "باعتقادي أن الأسواق المالية تظهر اهتماماً كبيراً بما يتعلق بارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا عالمياً إذا ما نظرنا إلى مستويات هذه الأسواق نجد أنها قد تراجعت منذ يونيو الماضي وذلك يرجع إلى ارتفاع الإصابات بالفيروس في بعض الولايات الجنوبية في الولايات المتحدة، لذلك فإن ارتفاع الإصابات نتج عنه تخفيف من حدة الإرتفاعات الأخيرة في الأسواق وإذا ما نظرت إلى الأسهم تحت هذه المؤشرات ستجد أن أسهم التكنولوجيا مازالت مرتفعة لذلك أعتقد أن الأسواق أخذت فترة استراحة والتقاط للأنفاس بعد الارتفاعات السريعة التي حاءت بدورها بعد انهيارات كبيرة في شهري مارس وأبريل".

وتابع "إنه من المهم جدا أن نعرف أن الولايات المتحدة لم تعتمد إغلاقا موحداً أبدا بين الولايات، لقد قام حكام كل ولاية بفرض إجراءات أحادية سواء بالحجر الصحي أو الإغلاق أو حتى أهمية لبس الكمامات لقد رأينا قرارات حازمة من بعض الولايات، مثل نيويورك وفي نفس الوقت بعض الولايات الأخرى لم تقم بإجراءات حماية منذ بداية أزمة الإنتشار خاصة على الساحل الأميركي ونتيجة لذلك نجد أن الوضع معكوس الآن بعض الولايات تقوم بعكس لإجراءات الانفتاح والتباعد الاجتماعي، في حين نجد بعض الولايات الأخرى كنيويورك تطلب من القادمين من خارجها أن يحجروا أنفسهم. لذلك نرى أن بعض الولايات الرئيسية كتكساس وفلوريدا وأريزونا تعاني بشكل كبير بسبب الحالات الجديدة لقد بدأوا بإجراءات صارمة جدا مثل قرار منع التجول وليس فقط الإغلاق في محاولة منها لمعالجة تفشي الفيروس، وذلك ما سيؤثر بقوة على الأعمال خاصة قطاعات الترفيه والفندقة والسياحة".

وحول السيناريوهات الاقتصادية القادمة، توقع ستابس أن يكون للتعافي الاقتصادي أوجه عديدة. وقال "يجب أن نعرف أن الربع الثاني شكل أضعف الفترات خلال العام اقتصاديا في كافة الدول. لقد كانت إجراءات الحجر الصحي والإغلاقات على أشدها في هذه الفترة بالإضافة إلى المخاوف من انهيار القطاع الصحي، لذلك فباعتقادي أننا بدأنا دورة اقتصادية جديدة سنرى فيها نشاطاً اقتصادياً ونمواً جيداً من المستويات السابقة في الربع الثاني، بالتأكيد أن قدرة أي دولة على تحييد خطر انتشار الفيروس ستبقى المفتاح الذي سيقود اقتصاد هذه الدول، لذلك أتوقع أن نرى نمواً سريعاً في الأرباع المقبلة خاصة مع الانفتاح السريع في الاقتصادات والأعمال وطبعا لا ننسى تراجع معدلات البطالة بقوة من المستويات التاريخية التي وصلت لها. ومع المضي قدما في العام المقبل من المتوقع أن تكون الآثار الكبيرة لفيروس كورونا على الاقتصاد العالمي قد تراجعت ولكن لكي نعود لأرقام النمو العالمية ومعدلات البطالة المنخفضة أتوقع أنه يجب الانتظار أكثر حتى عام 2022 وفي حال الأخذ بالسيناريو الأسوأ، وهو حدوث إغلاق تام للاقتصاد مرة أخرى فباعتقادي أننا سنرى كساداً ثانيا مع استبعادي حدوث ذلك بسبب أننا نرى أجزاء قليلة من الأميركتين تشهدان موجة انتشار ثانية بالإضافة إلى أن تطبيق إجراءات الحجر الصحي والإغلاقات ستوقف انتشار الفيروس على شكل أوسع. ثانيا أرى أن الدول التي تقوم بإعادة فتح اقتصاداتها إنها تقوم بذلك بشكل مسؤول وتدريجي ومقنن لذلك في المحصلة النهائية أرى أنه بدون إيجاد لقاح للفيروس فإنه سيكون من الصعب التحدث عن شكل التعافي الاقتصادي العالمي، وذلك طبعا ينطوي على عدم يقين فيما يخص اللقاح".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط