توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتقييم المالي ارتفاعا قياسيا بالدين الحكومي لدول الخليج، بمقدار 100 مليار دولار هذا العام، بسبب تزايد احتياجات التمويل وسط أزمة جائحة كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وقدرت الوكالة أن الحكومات بدول الخليج ستسجل عجزا في ميزانيات الدول يبلغ 180 مليار دولار، مشيرة إلى أن جودة الميزانيات الحكومية الخليجية ستواصل التراجع حتى عام 2023.
وتشرح الوكالة أن العجز المجمع سيكون بنحو 180 مليار دولار، سيجري تمويل 100 مليار منها بالاقتراض وتوفير نحو 80 مليار دولار عن طريق السحب من أصول حكومية.
وقالت وكالة ستاندرد آند بورز في بيان إنه واستنادا لافتراضاتنا الخاصة بالاقتصاد الكلي، نتوقع أن تشهد ميزانيات حكومات مجلس التعاون الخليجي تراجعا حتى العام 2023.
يستند ذلك لتوقعات بأن يبلغ سعر خام برنت 30 دولارا للبرميل فيما تبقى من العام الجاري و50 دولارا في 2021 و55 دولارا في 2022.
تضررت ميزانيات دول الخليج جراء الجائحة وتفاقم ذلك بسبب انخفاض أسعار النفط لتتوقع معظم الدول عجزا في خانة العشرات.
وتتوقع وكالة التصنيفات أن يبلغ عجز حكومات دول الخليج حوالي 490 مليار دولار بين 2020 و2023.
ومنذ انهيار أسعار النفط في 2014-2015، اعتمدت دول الخليج بشكل كبير على الاستدانة وجمعت أكثر من 80 مليار دولار من ديون محلية وخارجية في 2016 و2017.
وبعد تسجيل مستوى قياسي عند حوالي 100 مليار هذا العام، تتوقع ستاندرد اند بورز أن تتراجع إصدارات الدين إلى حوالي 70 مليار دولار في 2023.
ولم تقترض سلطنة عمان، أي مبالغ هذا العام لكن الوكالة تتوقع أن تفعل خلال الأشهر المقبلة.
وتعتزم الكويت جمع 16 مليار دولار بنهايةالسنة المالية الحالية التي تنتهي في مارس آذار 2021، لكن إمكانية الاقتراض رهن بموافقة البرلمان على قانون جديد للدين تجري مناقشته منذ فترة طويلة.
وكان صندوق النقد الدولي، توقع أن تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي انكماشاً بـ 7.6% هذا العام في خضم تدني أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا المستجد.
وأشار الصندوق إلى نجاح دول المنطقة بدرجة كبيرة في إدارة أزمة كورونا من خلال تقليص عدد الإصابات في حين أن عدم تأخر المصارف المركزية الخليجية في إطلاق حزم وسياسات نقدية داعمة ساهم بشكل كبير في الحفاظ على الدورة الاقتصادية.
يأتي نجاح خطط المواجهة الخليجية مع آثار كورونا على الرغم من تراجع الناتجين النفطي بنسبة 7% تراجع في القطاع النفطي بدول الخليج التي تحاول في الوقت الحالي تحديد القطاعات الأكثر تأثراً بأزمة كوفيد-19.