نجحت شركة تسلا أخيرا بتحقيق 4 فصول متتالية من الأرباح بنهاية الربع الثاني من هذا العام، وباتت مخولة للدخول إلى مؤشر S&P 500 بحكم استيفائها لهذا الشرط، وبحكم قيمتها السوقية الضخمة التي تتجاوز 350 مليار دولار.
هذه النجاحات تدفع للتساؤل عن ما أهم ما يميّز تسلا؟.
تعتبر تسلا ليست شركة لتصنيع السيارات وإنما شركة تكنولوجيا، فهي تشبه على سبيل المثال اثنتين من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم "أبل" و"مايكروسوفت".
فعندما يريدان تحديث أنظمة التشغيل الخاصة بهما، يرسلان تحديثات البرامج عبر الإنترنت لجميع المستخدمين.. تسلا تفعل نفس الشيء. فهي ترسل تحديث البرنامج لأسطولها المتصل بالإنترنت دون الحاجة للعودة إلى الشركة لكل تحديث!
كما أن الشركة من الرواد في مجال القيادة من دون سائق على الرغم من تأخرها عن الموعد المحدد نهاية 2019 لإطلاق سيارات قادرة على القيادة منفردة كليا.. وبات الموعد الجديد نهاية 2020.
فالتكنولوجيا الحالية تتطلب من السائق الانتباه إلى الطريق في جميع الأوقات.
مع ذلك الشركة تتفوق بكثير على منافسيها بسبب جرأتها فهي تحصل على البيانات من خلال عملائها الحقيقيين، فالأميال التي يتم تسجيلها تعد مقياسًا مهمًا للسيارات ذاتية القيادة.
إذ تعتمد خوارزميات القيادة الذاتية على التعلم الآلي، ما يعني أن المزيد من بيانات التدريب تجعل الخوارزميات أكثر ذكاءً. حيث سجلت سيارات تسلا 3 مليارات ميل حتى أبريل 2020، بسياراتها ذاتية القيادة، فهي تجمع البيانات بشكل فعال من جميع مركباتها وعملائها، باستخدام مستشعرات داخلية وخارجية يمكنها التقاط معلومات متعددة، منها كيفية وضع يد السائق على الأدوات وكيفية تشغيلها.
فتقنية "Autopilot AI" الخاصة بتسلا في صناعة السيارات أشبه ببراعة غوعل مقارنة بمحركات البحث الأخرى.
هذا فيما أقرب منافس لتسلا وهي Waymo المملوكة لـ Alphabet كانت قد سجلت 20 مليون ميل اعتبارًا من يناير من خلال سيارات تجريبية يقودها سائقون مدربون.
تجدر الإشارة أيضا إلى أن البيانات لها قيمة هائلة بحد ذاتها وتسلا في القيادة في هذا المجال.
حيث تقدر شركة McKinsey أن سوق البيانات المجمعة من السيارات ستبلغ قيمتها 750 مليار دولار سنويًا بحلول عام 2030.