يعد إيلون ماسك رئيساً تنفيذياً للعديد من الشركات، وإن كان تركيزه الرئيسي ينصب على Tesla و SpaceX، فهو أيضاً على رأس كل من شركة Neuralink و The Boring Company.
هناك شيء واحد تشترك فيه كل هذه الكيانات، وهو الرغبة في إيجاد حلول تقنية للمشكلات التي يواجهها البشر أو تلك التي سيواجهونها قريباً، والسماح للجميع بالتطلع إلى مستقبل أكثر إشراقاً، بحسب رؤية ماسك.
وفي حين أن Tesla شركة عامة، تظل الشركات الأخرى مملوكة للقطاع الخاص. وقد تحدثت SpaceX عن طرح Starlink - مشروع الأقمار الصناعية التابع لها - في اكتتاب عام أولي، حيث تقوم Starlink حالياً بإطلاق حل إنترنت قائم على الأقمار الصناعية يهدف إلى خدمة الإنترنت للعملاء في المناطق الريفية أو أولئك الذين لا تصلهم الإنترنت الأرضية، فيما تتطلع شركة The Boring Company إلى حفر أنفاق تحت الأرض لتخفيف الازدحام المروري.
"فكرة جيدة"
عندما اقترح المستثمر في Tesla داف لي، على ماسك إنشاء شركة قابضة تسمى X، والتي ستعمل كشركة أم للعديد من مشاريعه، بدا ماسك مفتوناً بالفكرة.
وردًا على ما طرحه "لي" على "تويتر"، قال إيلون ماسك إنها "فكرة جيدة" لإنشاء شركة قابضة تجمع بين Tesla و SpaceX و Neuralink و The Boring Company.
ويمكن أن تُعرف مثل هذه الشركة القابضة ببساطة باسم "X"، كما اقترح داف لي، المساهم في "تسلا"، في إشارة إلى ملكية ماسك لـ "X.com" منذ فترة انضمامه إلى شركة PayPal.
ويشتهر ماسك باللجوء عادة إلى "تويتر" لطرح تغييرات كبيرة أو صغيرة متوقعة على شركاته. الأمر الذي كان له وقعه على حركة أسهم تلك الشركات.
لكن الفكرة المطروحة الآن ليست بعيدة عن نطاق الاحتمال. فقبل خمس سنوات فقط أعلنت Google عن تغيير مماثل، حيث أنشأت شركة Alphabet القابضة وقسّمت بعض مشاريعها الأكبر والأكثر جرأة إلى مشاريع خاصة جنباً إلى جنب مع عملاق البحث، ولا تزال تحت تلك المظلة الجديدة حتى الآن.
وإذا كان ماسك سيمضي في خلق شيء مشابه، فكيف سيبدو هذا التكتل العملاق الجديد؟
تكرار تجربة Alphabet
قد تكون الطريقة الأكثر مباشرة التي سيستخدمها ماسك لإنشاء X هي اتباع نموذج Alphabet. الاختلاف الكبير يكمن في أن SpaceX و Neuralink و The Boring Company كلها كيانات منفصلة موجودة خارج Tesla، وهي الشركة الوحيدة المتداولة في المجموعة. بالتالي فـ Tesla هي المكان الذي يجب أن تحدث فيه معظم الأحداث، بحسب تحليل لموقع The Verge.
في السابق، أنشأت Google شركة فرعية مملوكة بالكامل لها تسمى Alphabet. وقد أنشأت شركة فرعية جديدة مملوكة بالكامل تحت Alphabet تسمى "Maple Technologies"، ثم قامت بدمج Maple و Google لإنشاء نسخة جديدة من Google مملوكة بالكامل لشركة Alphabet.
بحسب التحليل، يمكن لإيلون ماسك فعل الشيء نفسه من خلال إنشاء شركة تابعة لـ Tesla تسمى "X"، ومن ثم إنشاء كيان للاندماج تحتها، ثم دمج هذا الكيان مع Tesla، وبذلك يتحول مساهمو الأخيرة إلى مساهمين مكافئين لـ X.
سيتعين على X عندئذٍ ضم الشركات الخاصة الثلاث الأخرى، وربما يتعين على تكتل X الاستحواذ على SpaceX و Neuralink و The Boring Company.
لا ينبغي أن يكون ذلك صعباً للغاية، لأن ماسك هو المالك الأكبر لتلك الشركات، وفقاً لـ The Verge.
لكن في وقت يعتبر سعر سهم Tesla مرتفعاً للغاية لأن الكثير من الناس يؤمنون بالشركة، كيف سيدرك المستثمرون قيمة سهم X إذا اشتمل على هذه العمليات الأخرى؟ هل سيخضع سهم التكتل لتقلبات أقل دراماتيكية لأن قيمة الشركة ستكون أقل اعتمادًا على أداء Tesla؟
على كل حال، سيكون من إيجابيات هذه الصفقة الضخمة التي ستجمع بين الشركات الأربع تحت X - إن حدثت - المساعدة في زيادة تسويق رؤية ماسك المستقبلية.