7 نقاط لفهم حقيقة التأثير الاقتصادي لوباء "كورونا"

يقدر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي انكمش بنسبة 4.4% في عام 2020

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
6 دقائق للقراءة

طالت جائحة الفيروس التاجي كل بلد في العالم تقريباً، وتسبب انتشاره في وقوع الاقتصادات والشركات في ورطة، بينما تحاول العديد من الحكومات التخفيف من آثاره من خلال تدابير احتواء جديدة.

وعلى الرغم من تطوير لقاحات مضادة لفيروس "كورونا"، لا تزال حالة عدم اليقين قائمة، ولا يزال الكثيرون يتساءلون: كيف سيبدو الانتعاش الاقتصادي؟

معظم البلدان في حالة ركود

إذا نما الاقتصاد فهذا يعني عموماً المزيد من الثروة والمزيد من الوظائف الجديدة.

يتم قياس ذلك من خلال النظر في النسبة المئوية للتغير في الناتج المحلي الإجمالي أو قيمة السلع والخدمات المنتجة، بشكل عام على مدى 3 أشهر أو سنة واحدة.

ويقدر صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد العالمي انكمش بنسبة 4.4% في عام 2020. ووصفت المنظمة الاقتصادية هذا التراجع بأنه الأسوأ منذ الكساد الكبير في الثلاثينيات.

وكانت الصين الاقتصاد الكبير الوحيد الذي نما في عام 2020، حيث سجل نمواً بنسبة 2.3%. ومع ذلك، يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً عالمياً بنسبة 5.2% في عام 2021.

وسيكون الدافع الرئيسي وراء ذلك هو دول مثل الهند والصين، حيث يمكن أن تنمو بنسبة 8.8% و 8.2% على التوالي.

في المقابل، من المتوقع أن يكون التعافي في الاقتصادات الكبيرة المعتمدة على الخدمات - والتي تضررت بشدة من تفشي الوباء مثل بريطانيا وإيطاليا - بطيئاً، بحسب تقرير لـBBC.

وفي أميركا اللاتينية، بلغ الانكماش الاقتصادي العام الماضي 7.7%، وفقاً لتوقعات اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وهذا هو أكبر انخفاض منذ 120 عاماً، وفقاً للوكالة.

وكما حدث في بقية أنحاء العالم، أدت الأزمة في المنطقة إلى زيادة البطالة والفقر وعدم المساواة، وألحقت الضرر بشدة بالعمال غير الرسميين.

الأسهم العالمية في تغير مستمر

وشهدت مؤشرات الأسهم الرئيسية مثل FTSE وDow Jones Industrial Average وNikkei انخفاضاً كبيراً مع نمو عدد حالات الإصابة بالفيروس في الأشهر الأولى من الأزمة، لكن سرعان ما انتعشت البورصات الآسيوية والأميركية الرئيسية بعد الإعلان عن اعتماد اللقاح الأول في نوفمبر، فيما لا يزال مؤشر FTSE في لندن ضمن المنطقة السلبية، منخفضاً بـ14.3% في 2020، وهو أسوأ أداء له منذ 2008.

ومن شأن التغييرات الكبيرة في أسواق الأسهم، التأثير على قيمة المعاشات التقاعدية أو حسابات التوفير الفردية.

وفي معرض الاستجابة للوضع الراهن، قامت البنوك المركزية في العديد من البلدان، بخفض أسعار الفائدة. وهذا من شأنه، من الناحية النظرية، أن يجعل القروض أرخص وأن يشجع الإنفاق لتعزيز الاقتصاد.

وقد استعادت بعض الأسواق قوتها مع دخول العام الجديد، لكن هذا اتجاه طبيعي يُعرف باسم "تأثير يناير"، في وقت يشعر المحللون بالقلق من احتمال حدوث مزيد من الإغلاق والتأخير في برامج التطعيم، مما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات خلال هذا العام.

سنة صعبة للباحثين عن عمل

فقد الكثير من الناس وظائفهم أو تعرض دخلهم للانخفاض. وقد شهدت معدلات البطالة ارتفاعاً كبيراً في الاقتصادات الكبرى عالمياً.

وفي الولايات المتحدة، وصلت نسبة الأشخاص العاطلين عن العمل إلى إجمالي سنوي قدره 8.9%، وفقاً لصندوق النقد الدولي، إيذاناً بنهاية عقد من التوسع في التوظيف.

ويشارك ملايين العمال في خطط الاحتفاظ بالوظائف التي تدعمها الحكومة، حيث توقفت قطاعات مثل السياحة والضيافة بشكل شبه كامل. ولا يزال عدد فرص العمل الجديدة منخفضاً جداً في العديد من البلدان.

في أستراليا، عادت الوظائف الشاغرة إلى نفس مستوى عام 2019، لكن العودة ما زالت متأخرة في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا والعديد من البلدان الأخرى.

وقد حذر بعض الخبراء من أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل أن تعود مستويات التوظيف إلى تلك التي كانت موجودة قبل الوباء.

قيود السفر

وتضررت صناعة السفر بشدة جراء أزمة كورونا، حيث علقت شركات الطيران رحلاتها وألغى العملاء رحلات العمل والعطلات.

تحورات جديدة للفيروس اكتُشفت في الأشهر الأخيرة فقط، أجبرت العديد من البلدان على فرض قيود سفر أكثر صرامة.

وتُظهر بيانات خدمة تتبع الرحلات Flight Radar 24 أن عدد الرحلات الجوية على مستوى العالم قد تأثر بشكل كبير جداً في عام 2020، ولا يزال هناك طريق طويل يتعين قطعه للتعافي.

الفنادق أغلقت أبوابها

قطاع الضيافة تضرر بشدة هو الآخر، مع فقدان ملايين الوظائف وإفلاس العديد من الشركات.

وتظهر بيانات Transparent، وهي شركة أبحاث رائدة في الصناعة تغطي أكثر من 35 مليون فندق ووحدة إيجارات في جميع أنحاء العالم، أن الحجوزات شهدت انخفاضاً في جميع وجهات السفر الرئيسية.

وقد تم فقد مليارات الدولارات في عام 2020، وعلى الرغم من أن التوقعات لعام 2021 أفضل، يعتقد العديد من المحللين أن السفر والسياحة الدوليين لن يعودا إلى مستويات ما قبل الوباء حتى عام 2025 تقريباً، بحسب BBC.

أزمة المتاجر

شهد تدفق المتسوقين إلى متاجر البيع بالتجزئة انخفاضات غير مسبوقة، حيث فضل معظمهم التسوق من المنزل. وأدت المتغيرات الجديدة والزيادات المفاجئة في حالات الإصابة إلى تفاقم المشكلات.

وقد انخفض عدد العملاء الذين يذهبون فعلياً إلى المتاجر بشكل أكبر منذ عمليات الإغلاق الأولى، وفقاً لشركة الأبحاث ShopperTrak.

تشير الأبحاث إلى أن المستهلكين لا يزالون غير مرتاحين بشأن العودة إلى المتاجر. ولاحظ عملاق المحاسبة EY أن 67% من العملاء لا يرغبون في قطع أكثر من 5 كيلومترات من أجل التسوق.

كورونا يسجل نحو 100 مليون إصابة عالميا
كورونا يسجل نحو 100 مليون إصابة عالميا

أدى هذا التحول في سلوك العملاء إلى تعزيز البيع بالتجزئة عبر الإنترنت بشكل كبير، حيث بلغت الإيرادات العالمية للقطاع 3.9 تريليون دولار في عام 2020.

صناعة الأدوية بين الفائزين

وخصصت الحكومات في جميع أنحاء العالم مليارات الدولارات لتطعيم السكان ضد COVID-19، والاستثمار في خيارات العلاج.

وقد نتج عن ذلك انفجار في أسهم بعض شركات الأدوية المشاركة في تطوير اللقاحات، حيث شهدت أسهم Moderna وNovavax وAstraZeneca زيادات كبيرة، فيما انخفض سهم شركة Pfizer متأثراً بعدة عوامل، شراكتها مع BioNTech والتكلفة العالية لإنتاج اللقاح وإدارته، والعدد المتزايد من المنافسين، قللت من ثقة المستثمرين في أن الشركة يمكن أن تحقق إيرادات أعلى في عام 2021.

لقاحات كورونا
لقاحات كورونا

وبدأت العديد من شركات الأدوية بالفعل في توزيع جرعات اللقاح، مما أتاح للعديد من البلدان فرصة الشروع في برامج التطعيم الخاصة بها، في انتظار انضمام المزيد من اللقاحات إلى الركب، مثل Johnson & Johnson و Sanofi / GSK، خلال العام الجاري.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط