الخزانة الأميركية: الأموال التركية تواصل تمويل داعش

ديفيد آشر من معهد هدسون لـ "مونيتور": "كان تسامح تركيا مع تمويل داعش مرتفعاً بشكل غير عادي، لا أعتقد أنه قد تم بذل جهود كافية على الإطلاق لقطع إمدادات التنظيم المالية".

المصدر: واشنطن - بندر الدوشي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت وزارة الخزانة الأميركية إن تنظيم داعش تم سحقه إلى حد كبير من خلال الجهود الدولية المنسقة في عام 2019، لكن يبدو أن شبكاته لا تزال قادرة على الوصول إلى احتياطيات نقدية تقدر بنحو 100 مليون دولار مخبأة في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

ووصلت الاحتياطيات النقدية لداعش إلى أدنى مستوياتها بشكل تاريخي منذ أن سيطرت على أجزاء من العراق وسوريا في عام 2014 بعد أن فقدت منذ ذلك الحين جميع أراضيها الضريبية والمنتجة للنفط.

لكن فلول التنظيم في سوريا لا يزالون يتلقون تدفقات نقدية من شركائهم المتمركزين في تركيا المجاورة ومن المهربين في العراق، وفقًا لمذكرة وزارة الخزانة الأميركية الصادرة في وقت سابق من هذا الشهر ونشرها موقع "مونيتور".

تعبيرية
تعبيرية

وتتم بعض هذه التحويلات عن طريق الحوالات المحلية (شركات خدمات الأموال) في مخيم الهول سيئ السمعة، والذي يضم حوالي 50000 من أفراد عائلات مقاتلي داعش، كما تم تسليم شحنات نقدية أخرى عبر الحدود الصحراوية المفتوحة بين العراق وسوريا.

ابتزاز شبكات تهريب النفط

وداخل سوريا، يواصل التنظيم جمع الأموال "من خلال ابتزاز شبكات تهريب النفط في شرق البلاد، والاختطاف مقابل فدية تستهدف الشركات المدنية والسكان، والنهب وربما تشغيل الشركات الوهمية"، حسبما جاء في المذكرة الصادرة عن كبير مدققي الخزانة.

من مخيم الهول (فرانس برس)
من مخيم الهول (فرانس برس)

وتوفر الوثيقة نافذة محدودة على جبهة منسية في الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد داعش، وهو الصراع الذي سقط إلى حد كبير من العناوين الرئيسية. لكن شبكات مقاتلي داعش لا تزال موجودة، وكما يؤكد التفجيران الانتحاريان الأسبوع الماضي في بغداد أنها لا تزال مميتة.

وقال ديفيد آشر الزميل البارز في معهد هدسون لـ "مونيتور": "كان تسامح تركيا مع تمويل داعش مرتفعاً بشكل غير عادي، لا أعتقد أنه قد تم بذل جهود كافية على الإطلاق داخل تركيا لقطع شبكات الخدمات اللوجستية المالية والمصرفية لتنظيم داعش".

الحدود التركية.. جهاز صراف آلي خاص بداعش

ويتذكر آشر أنه في الأيام الأولى للخلافة المزعومة، ادعى أعضاء داعش الذين استجوبهم المحققون الأميركيون أنهم استخدموا الجانب التركي من الحدود السورية "كجهاز صراف آلي خاص بهم".

وفي تطورات هذا الملف، عاد المسؤول الأميركي الأكثر انتقادًا لموقف الحكومة التركية تجاه داعش، بريت ماكغورك، هذا الشهر إلى البيت الأبيض كمنسق لمجلس الأمن القومي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا. واستقال ماكغورك، الذي عمل مبعوثًا للولايات المتحدة للتحالف لهزيمة داعش في عهد الرئيسين السابقين باراك أوباما ودونالد ترمب، احتجاجاً على قرار الأخير المفاجئ بسحب جميع القوات الأميركية من سوريا في ديسمبر 2018.

وتم التراجع عن هذا القرار في وقت لاحق، لكن ترمب أمر الولايات المتحدة بالخروج من سوريا مرة أخرى بعد 10 أشهر، مما دفع القوات الأميركية الخاصة لتسليم الأراضي الرئيسية إلى نظام بشار الأسد وروسيا. وذكرت وزارة الخزانة العام الماضي أن الانسحاب قلل من رؤية الحكومة الأميركية للأنشطة المالية لداعش.

ووفقًا لتقرير للأمم المتحدة صدر في أغسطس، لا يزال لدى داعش ما يقدر بنحو 10 آلاف مقاتل موالٍ في العراق وسوريا.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط