عاجل

البث المباشر

إيران تعرقل مساعي أوروبا.. أجهزة طرد جديدة في فورد

"تركيب الأجهزة الجديدة ومضخاتها سينجز في الوقت المحدد"!

المصدر: الحدث.نت

رغم الجهود الأوروبية لإقناع واشنطن بالعودة للاتفاق النووي وطهران بالعدل عن خفض التزاماتها، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي عن تركيب أجهزة جديدة للطرد المركزي في موقع فوردو النووي، وفق ما نقلت وكالة أنباء فارس عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني

وأكد صالحي خلال اجتماع مساء أمس الأحد على أن عملية تركيب الأجهزة الجديدة ومضخاتها ستنجز في الوقت المحدد.

موضوع يهمك
?
تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع اتصالاً هاتفياً الأحد من...

ولي العهد السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من أمير قطر ولي العهد السعودي يتلقى اتصالاً هاتفياً من أمير قطر الحدث

كما أوضح أن المنظمة الإيرانية كلفت بإنتاج 120 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في غضون عام واحد، وتم إنتاج 25 كيلوغراماً منها حتى الآن.

"الوقت غير مناسب له"

أتى ذلك، بعد أن رفضت إيران الأحد اقتراحاً أوروبياً لعقد اجتماع بمشاركة الولايات المتحدة للبحث في سبل إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018، معتبرة أن "الوقت غير مناسب له في ظل عدم اتخاذ إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أي إجراء لرفع العقوبات عن إيران".

وفي خطوة قد تزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية لإحياء الاتفاق المبرم في فيينا عام 2015، كررت طهران أمس موقفها المطالب بأولوية رفع العقوبات التي أعادت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب فرضها، معتبرة أن خطوة كهذه لا تحتاج إلى مفاوضات أو تفاهمات جديدة.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في بيان أنه "نظراً إلى المواقف الراهنة وخطوات الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث (المنضوية في الاتفاق)، تعتبر إيران أن الوقت غير مناسب لعقد اجتماع غير رسمي اقترحه المنسق الأوروبي لخطة العمل الشاملة المشتركة"، الاسم الرسمي للاتفاق المبرم بين إيران والقوى الست الكبرى.

كما أضاف: "لم يحصل أي تغيير في مواقف الولايات المتحدة وتصرفها بعد، وإدارة بايدن لم تكتف بعدم التخلي عن سياسة الضغوط القصوى لترمب، بل لم تعلن حتى التزامها احترام مسؤولياتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة وقرار مجلس الأمن الدولي 2231" الذي وضع إطاراً قانونياً للاتفاق.

يأتي هذا الموقف الإيراني قبيل انطلاق اجتماعات لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتباراً من اليوم الاثنين، بعد نحو أسبوع على بدء طهران تقليص عمل مفتشي الوكالة الدولية.

من منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران (أرشيفية) من منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز وسط إيران (أرشيفية)
سياسة "ضغوط قصوى"

يذكر أن ترمب الذي اعتمد سياسة "ضغوط قصوى" حيال إيران، قرر عام 2018 سحب بلاده أحادياً من الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

وأتاح الاتفاق رفع عقوبات اقتصادية عدة كانت مفروضة على طهران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها. وأعاد ترمب فرض عقوبات قاسية على إيران التي ردت بعد نحو عام من الانسحاب الأميركي، بالتراجع عن تنفيذ كثير من التزاماتها بموجب الاتفاق.

جو بايدن جو بايدن
العودة للاتفاق بشرط!

في المقابل، أبدت إدارة بايدن نيتها العودة إلى الاتفاق، لكنها اشترطت أن تعود إيران أولاً إلى احترام التزاماتها.

في حين شددت طهران على أولوية عودة الأطراف الآخرين إلى التزاماتهم، لا سيما رفع العقوبات الأميركية التي أثرت سلباً على الاقتصاد الإيراني، مؤكدة أنها ستعود وقتذاك إلى احترام كامل التزاماتها. وكتب خطيب زاده في تغريدة بالإنكليزية عبر تويتر بعد البيان، أن موقف بلاده يبقى على حاله "طالما أن العقوبات لا تزال مفروضة".

من جهته، أعرب البيت الأبيض اليوم عن "خيبة أمله"، لكنه أبدى "استعداده لاستئناف دبلوماسية معقولة، بهدف العودة إلى الاحترام المتبادل للالتزامات" المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

"للصبر حدود"

وكان المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا في فبراير، طرح سابقا عقد اجتماع غير رسمي بمشاركة كل أطراف الاتفاق. ولقي ذلك ترحيب واشنطن.

لكن إدارة بايدن حذرت طهران يوم الأربعاء من أن هذا الاقتراح لن يكون مطروحاً إلى ما لا نهاية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في حينه إن "لصبرنا حدوداً!"، مشدداً على أن العودة إلى "فرض قيود على برنامج إيران النووي يمكن التحقق منها ودائمة" تمثل "تحدياً ملحاً".

نيد برايس نيد برايس
رفع تخصيب اليورانيوم

يشار إلى أن إيران اتخذت منذ منتصف 2019، خطوات لتعليق تنفيذ كثير من التزاماتها بموجب الاتفاق، ومن أبرزها قيامها في يناير الماضي برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20%، وهو الذي كانت تعتمده قبل التوصل إلى الاتفاق.

واعتباراً من الثلاثاء الماضي، بدأت إيران تقليص عمل مفتشي الوكالة الذرية، استناداً إلى قرار من مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، طلب القيام بذلك ما لم تُرفع العقوبات الأميركية في مهلة أقصاها 21 فبراير.

غير أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مؤقت على هامش زيارة أجراها المدير العام للوكالة رافايل غروسي إلى طهران. وقال الأخير إنه "سيتم تقييد عملنا، لنواجه هذا الأمر. لكننا تمكنا من الإبقاء على الدرجة اللازمة من أعمال المراقبة والتحقق".

فيما أوضحت المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن الاتفاق مع الوكالة الدولية سيتيح إبقاء كاميرات المراقبة في بعض المنشآت، لكن طهران ستحتفظ بالتسجيلات وتقدمها الى الوكالة الدولية في حال رفع العقوبات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، أو تقوم بتلفها نهائياً في حال لم يحصل ذلك.

ويُتوقع أن يعقد غروسي مؤتمراً صحافياً الاثنين، بعد بدء اجتماعات مجلس محافظي الوكالة.

عمال عند موقع مفاعل بوشهر النووي في إيران (أرشيفية من فرانس برس) عمال عند موقع مفاعل بوشهر النووي في إيران (أرشيفية من فرانس برس)
"تتحرك في الاتجاه الخاطئ"

يذكر أن الدول الأوروبية في الاتفاق كانت أعربت الثلاثاء الماضي أيضا عن "أسفها العميق" لتقليص عمل المفتشين، داعية إيران إلى "وقف كل التدابير التي تقلص الشفافية والرجوع عنها والتعاون الكامل مع الوكالة".

كذلك، أبدت واشنطن تخوفها من أن تكون إيران "تتحرك في الاتجاه الخاطئ" من خلال الابتعاد "أكثر" عن القيود على نشاطاتها النووية.

كلمات دالّة

#فوردو, #إيران