في أول ظهور له، بعد مغادرته البيت الأبيض، أطل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في مؤتمر العمل السياسي المحافظ ، وسلط الضوء على عدد من القضايا، إلا أن خطاب الرئيس السابق الذي ألقاه أمام حشد من أنصاره في فلوريدا، مساء الأحد لم يمر دون مهاجمة شركات التكنولوجيا الكبرى، مطالبا بمحاسبتها إذا فرضت قيودا على المحافظين.
فمعركته مع مواقع التواصل الاجتماعي يبدو أنها لم ولن تنتهي، لكنه استأنفها عبر استخدام الأبواب الخلفية، وحض الجمهوريين على اتخاذ خطوات قد تسهم بفرض عقوبات عليها في الولايات ذات الأغلبية الجمهورية.
سجال مستمر
وفي سياق حديثه على حرمانه وأنصاره من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أشار إلى أنه: "لا يوجد نقاش لأنهم يرفضون السماح لنا حتى بالتحدث أو أن يُسمع صوتنا".
كما دعا إلى: "معاقبة عمالقة التكنولوجيا الكبيرة مثل تويتر وغوغل وفيسبوك بعقوبات كبيرة كلما قاموا بإسكات الأصوات المحافظة"، وطالب الولايات الجمهورية باتخاذ إجراءات صارمة في حال رفضت الحكومة الفيدرالية التصرف ومعاقبة هذه الشركات، مشيراً أنهم لديهم الكثير من الأصوات، ويجب استغلالها بالوقوف أمام عمالقة التكنولوجيا".
وأشاد ترمب بدور الحاكم الجمهوري رون ديسانتيس وعدد من الجمهوريين بملاحقة الشركات التكنولوجية الكبرى.
حجب ترمب على مواقع التواصل
يشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيس بوك ويوتيوب وإنستغرام وغيرها، حجبت كل الصفحات التي يمتلكها ترمب، عقب أعمال الشغب التي اندلعت في مبنى الكابيتول، 6 يناير، لأنها رأت أن خطابه يحرض على العنف، وقد يزيد من حدة الانقسام والأزمة داخل الولايات المتحدة الأميركية، خاصة بعد تشكيكه المستمر في نزاهة الانتخابات.
فيما اعتبر ترمب أن هذه الخطوة محاولة لإسكاته، و تهدف إلى عدم إيصال صوته لأنصاره، وأكد في تصريح له بأنه" يعتقد أن شركات التكنولوجيا الكبيرة تقوم بعمل سيئ للغاية لبلادنا ومن أجل بلادنا، وأضاف: "أعتقد أن الأمر سيكون بمثابة خطأ كارثي بالنسبة لها".