الموسم الثاني لمسلسل "جاسوسي" إيراني يشعل جدلاً سياسياً

كشفت مشاهد غير مصقولة من المسلسل تغييراً في السيناريو بحلقات تم بثها الأسبوع الماضي، حيث حلت كلمة "مسؤول" محل "الرئيس"

المصدر: دبي – أسوشييتد برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أحدث مسلسل تلفزيوني إيراني مثير للجدل ضجة كبيرة مرة أخرى في إيران، ما أثار حفيظة مسؤولين حكوميين وشكاوى من مشاهدين، اليوم الأحد، بشأن "رقابة حكومية مزعومة" مع نهاية موسمه الثاني.

ويروي المسلسل الخيالي، الذي يحمل عنوان "كاندو"، مغامرات عملاء الحرس الثوري الإيراني بأسلوب يضاهي جيمس بوند أو جيسون بورن.

ملصق الجزء الأول من المسلسل
ملصق الجزء الأول من المسلسل

وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية أن متشددين وغيرهم من المعجبين بالمسلسل يلومون الحكومة على سحب الموسم الثاني من البث قبل الأوان.

وظهرت مشاهد غير مصقولة من المسلسل اليوم الأحد على موقع "أبارات دوت كوم"، وهو نسخة إيرانية من "يوتيوب"، مما أثار تكهنات على مواقع التواصل الاجتماعي حول رقابة حكومية محتملة.

وكشفت هذه المقاطع تغييراً في السيناريو بحلقات تم بثها الأسبوع الماضي، حيث حلت كلمة "مسؤول" محل "الرئيس".

واحتل الموسم الأول من المسلسل عناوين الصحف لتصويره عملاء استخبارات إيرانيين يحاربون جاسوساً أميركياً خارقاً يشبه إلى حد كبير الصحافي في "واشنطن بوست" جيسون رضائيان.

وقبل إطلاق سراحه في صفقة تبادلية عام 2016، أمضى رضائيان 18 شهراً في سجن إيراني بتهمة التجسس، وهي التهمة التي أنكرها هو ومسؤولون أميركيون.

جيسون رضائيان
جيسون رضائيان

ولطالما أثار المسلسل، الذي يثمن المتشددين في إيران ويصور وزارة الخارجية الإيرانية على أنها تفتقد للكفاءة، الذعر بين المعتدلين نسبياً في الحكومة.

وانتقد وزير الخارجية محمد جواد ظريف الموسم الثاني على تطبيق الدردشة الصوتية الشهير "كلوب هاوس" الأسبوع الماضي، واصفا إياه بأنه "كذبة من البداية إلى النهاية".

وعند بث الموسم الأول صيف عام 2019، أرسل ظريف رسالة احتجاج رسمية إلى المرشد الأعلى علي خامنئي.

الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لدى المرشد علي خامنئي (أرشيفية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف لدى المرشد علي خامنئي (أرشيفية)

ويتكون الموسم الثاني من 13 حلقة، وتم بثه خلال عيد النوروز الإيراني الذي يستمر 13 يوماً. ويضع الموسم الثاني من المسلسل عملاء المخابرات الإيرانية في مواجهة جواسيس غربيين يحاولون التسلل إلى الحكومة الإيرانية، وجمع معلومات سرية حول المفاوضات النووية وسط حملة ضغط اقتصادية أميركية قصوى.

وقال المحلل السياسي مجيد يونسيان، المقيم في طهران، إن مسلسل "كاندو" خلال موسميه "عكس حقائق، وأصدر أحكاماً، وكشف عن صدع في المؤسسة، مع إضافة خلافات في النظام الحاكم".

وبدت بعض المشاهد في الحلقتين الأخيرين وكأنها مجتزأة بشكل فظ، وانتهت الأحداث بشكل مفاجئ ومثير للاستغراب، ما أثار انتقادات بشأن تدخل الحكومة المحتمل في المسلسل.

وقال مستشار الرئيس حسن روحاني، حسام الدين آشينة، إن الحكومة لم تتدخل أو تضغط من أجل إلغاء المسلسل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط