أغلقت الأسهم الأميركية تداولات أمس الخميس، على تراجع بفعل تقارير عن عزم الرئيس جو بايدن زيادة ضريبة الأرباح الرأسمالية لما يقرب من مثليها، وهو ما قال المحللون إنه أعطى مبررا للبيع لجني الأرباح في سوق تفتقر إلى الاتجاه قبيل إعلان نتائج شركات التكنولوجيا العملاقة الأسبوع القادم.
تحدثت التقارير أيضا عن عزم بايدن زيادة ضرائب الدخل على الأثرياء، في مقترح قال البعض إنه سيكون من الصعب أن يقره الكونغرس.
وقال توماس هايس، رئيس المجلس الإدارة والعضو المنتدب في صندوق التحوط جريت هيل كابيتال: "لو كانت هناك فرصة لإقراره، لتراجعنا ألفي نقطة".
وقال بول نولتي، مدير المحفظة لدى كينجزفيو لإدارة الاستثمار في شيكاغو، إن أي حديث عن مقترح لزيادة الضرائب يستثير أعصاب الناس، فيدفعهم إلى المسارعة للبيع قبل التحقق من الأمر.
وأضاف: "هو أقرب إلى رد فعل تلقائي مؤقت".
وأبلغت مصادر وكالة "رويترز" أن بايدن سيقترح زيادة ضريبة الدخل إلى 39.6% من 37%، ومضاعفة ضريبة الأرباح الرأسمالية لما يقارب مثليها إلى 39.6% على من يحققون أكثر من مليون دولار سنويا.
وأضافوا أن المقترح يستهدف توفير نحو تريليون دولار لإنفاقها على رعاية الأطفال والتعليم ما قبل المدرسي وإجازات مدفوعة الأجر للعاملين.
وبناء على بيانات غير رسمية، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي 0.94%، ونزل مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.9%، وفقد ناسداك المجمع 0.94%.
وكانت وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين كشفت النقاب عن تفاصيل قانون ضريبة الشركات الجديد الذي اقترحته إدارة بايدن، وهي خطة قالت إنها ستكون أكثر إنصافاً لجميع الأميركيين، وتزيل الحوافز للشركات لتحويل الاستثمارات والأرباح من الخارج وجمع المزيد من الأموال لتمويل الاحتياجات الضرورية للوطن الأم.
وقالت وزيرة الخزانة إن التغييرات، على مدى عقد من الزمن، ستعيد حوالي تريليوني دولار من أرباح الشركات إلى شبكة الضرائب الأميركية، مع تقديرات بأن تصل الضرائب على هذه الأرباح نحو 700 مليار دولار من الإيرادات الفيدرالية، حيث ستأتي الإيرادات في الأساس من إنهاء الحوافز الحالية والتي تقضي بعدم إلزام فروع الشركات الأميركية بسداد الضرائب على الأرباح الدولية ما لم تقم تلك الشركات بتحويل أرباحها من الدول التي تعمل بها.
وأضافت وزيرة الخزانة الأميركية، أن الضريبة الإضافية ستحصّل في مجملها 2.5 تريليون دولار على مدار 15 عاماً، لتمول مبادرة بايدن للإنفاق على البنية التحتية والاستثمارات الخضراء والبرامج الاجتماعية لمدة ثماني سنوات فقط. وتعد شركات التكنولوجيا الكبرى مثل "أبل"، و"مايكروسوفت" أكبر المتأثرين بهذه الضرائب.