كشفت مصادر "العربية"، الاثنين، عن اعتقال رئيس مالي المؤقت باه نداو ورئيس الوزراء مختار وان، في قاعدة كاتي العسكرية، وانقطاع البث التلفزيوني الرسمي.
وقالت إن ضباطاً في مالي اعتقلوا الرئيس ورئيس الوزراء بعد عزل وزيري الدفاع والأمن.
كما أكدت أن آليات عسكرية خرجت من قاعدة في مالي بعد التعديل الحكومي.
وقالت مصادر صحافية لـ"العربية"، إن الحرس الوطني المالي هو من نفذ اعتقال الرئيس ورئيس الوزراء، مشيرة إلى أن بوادر الانقلاب في مالي ظهرت مع بدء تشكيل رئيس الوزراء للحكومة.
من جانبه، قال رئيس وزراء مالي لوكالة الأنباء الفرنسية، "عسكريون اقتادوني بالقوة إلى مكتب الرئيس".
كما دعت السفارة الأميركية في مالي، مواطنيها لتوخي الحذر بعد رصد نشاط عسكري كبير.
The U.S. Embassy has received reports of increased military activity in Bamako. U.S. citizens are encouraged to avoid non-essential travel inside the city at this time, and monitor local media for updates. #Mali pic.twitter.com/Ba9TxFjZse
— U.S. Embassy Mali (@USEmbassyMali) May 24, 2021
إدانات.. وإفراج غير مشروط
بدورها، دانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وأميركا وبريطانيا اعتقال الجيش لقادة مالي، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في تغريدة نشرها عبر حسابه على تويتر، إلى الهدوء و"الإفراج غير المشروط" عن مسؤولين مدنيين اعتقلهم الجيش.
ويأتي اقتياد الرئيس ورئيس الحكومة إلى كاتي بعدما عيّنت الحكومة الانتقالية الاثنين وزراء جددا، علما أنه تم إسناد حقائب رئيسية لشخصيات عسكرية رغم الانتقادات المتزايدة لدور الجيش في حكم البلاد.
I am deeply concerned by news of detention of civilian leaders of the Malian transition. I call for calm & their unconditional release. My Special Representative is working closely with ECOWAS, the AU & all other international actors supporting the ongoing political transition.
— António Guterres (@antonioguterres) May 25, 2021
يشار إلى أنه في سبتمبر الماضي، أدى الكولونيل المتقاعد باه نداو اليمين رئيسا مؤقتا لمالي ليشرف على فترة انتقالية مدتها 18 شهرا تعود بعدها البلاد للحكم المدني بعد انقلاب عسكري في 18 أغسطس، أطاح بالرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا.
وشكّل العسكريون في ظل الضغوط الدولية في سبتمبر وأكتوبر الماضيين هيئات انتقالية (رئاسة وحكومة ورئيس وزراء وهيئة تشريعية) وتعهدوا بإعادة السلطة إلى مدنيين منتخبين في غضون 18 شهرا. لكن قادة الانقلاب وشخصيات لها ارتباطات بالجيش هيمنوا على المناصب البارزة في الحكومة الانتقالية.
فقد انتخب قائد الانقلاب الكولونيل أسيمي غويتا نائبا للرئيس الانتقالي، فيما انتخب الكولونيل المتقاعد باه نداو رئيسا انتقاليا.
25 وزيراً
واحتفظ العسكريون بالحقائب الوزارية المهمة في الحكومة الجديدة المعلنة الاثنين، والتي تضم 25 وزيرا. لكنّ الحكومة الجديدة شهدت استبدال عضوين من المجلس العسكري الذي أطاح بكيتا، وزير الدفاع السابق ساديو كامارا ووزير الأمن السابق موديبو كوني.
والشهر الماضي، أعلنت السلطات الانتقالية إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في فبراير ومارس 2022.
ويسبق الانتخابات الرئاسية والتشريعية استفتاء في 31 أكتوبر المقبل حول تعديل للدستور وُعد به منذ فترة طويلة ولم ينفذ حتى الآن.