استدعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، سفير بريطانيا في طهران للاحتجاج على "صعوبات" زعمت طهران أنها واجهت الإيرانيين المقيمين بالمملكة المتحدة عند الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة التي أجريت أمس.
وجاء على الموقع الإلكتروني للوزارة: "أبلغت إيران المبعوث بأن لندن أخفقت في حماية مراكز الاقتراع الإيرانية بالمملكة المتحدة من عدد صغير من مثيري الشغب الذين هاجموا بعض الناخبين الإيرانيين".
وأفادت وسائل إعلام إيرانية عن تسجيل حوادث الجمعة على هامش مشاركة المغتربين الإيرانيين في الانتخابات الرئاسية، خصوصاً في الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة.
وأكدت إيران تعرض ناخبة من أفراد الجالية الإيرانية للضرب على يد أحد مؤيدي المعارضة في الخارج على هامش الانتخابات الرئاسية الجمعة.
ونشر القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية في لندن حسين متين عبر حسابه على "تويتر" الجمعة شريطاً مصور يظهر إشكالاً قال إنه حصل في مدينة برمنغهام وسط إنجلترا. ويظهر الشريط من مسافة بعيدة، عدداً من الشبان الذين يحملون أعلام الملكية الإيرانية. وبدا هؤلاء وهم يعتدون بالضرب على امرأة، أشار متين إلى أنها كانت في طريقها لمركز اقتراع مرتبط بالسفارة.
مدعیان دروغین دموکراسی با سوابق تروریستی و وابستگی به اجانب، امروز در شهر برمینگهام خانم محترمی را که فقط برای رأی دادن، ابتدایی ترین حق هرفرد برای مشارکت در تعیین سرنوشت، آمده بود، وحشیانه مجروح کردند. سفارت در حال پیگیری موضوع از مجاری رسمی است. pic.twitter.com/ufTRnxcHVx
— Hosseini Matin (@smhmatin) June 18, 2021
وأطلق معارضون في الخارج خلال الأسابيع الماضية، دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي أجريت الجمعة في إيران، وأتيح لمواطنيها في الخارج المشاركة فيها من خلال مراكز مخصصة.
ونشر إيرانيون معارضون مقيمون في أستراليا والولايات المتحدة، أشرطة مصورة يتهمون فيها مواطنيهم المقيمين في الخارج والذين شاركوا في عمليات الاقتراع بأنهم "خونة" و"متواطئون".
في سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أنه "يتعين على الجميع العمل مع إبراهيم رئيسي من الآن فصاعداً باعتباره الرئيس المنتخب" لإيران، إثر انتخابات شهدت عزوفاً كبيراً من الناخبين. ورأى وزير الخارجية الإيراني أن رئيسي "رجل عقلاني"، وأنه "سيقود البلاد بشكل جيد".
بدروه، قال الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني: "واجبنا تقديم الدعم الكامل لإبراهيم رئيسي ولحكومته الشرعية".
من جهته، رأى المرشد علي خامنئي أن الانتخابات الرئاسية شكّلت انتصاراً لإيران في مواجهة "دعاية العدو"، حسب تعبيره.
في المقابل اعتبر "المعهد الملكي للشؤون الدولية" في بريطانيا أن فوز رئيسي بانتخابات إيران "يهدد الاتجاهات المعتدلة" في السياسة الدولية.
وأظهرت النتائج فوز إبراهيم رئيسي بـ17.8 مليون صوت، بينما حصل قائد الحرس الثوري السابق محسن رضائي على 3.3 مليون صوت، والمعتدل عبد الناصر همتي على 2.4 مليون صوت. أما المرشح الرابع في السباق أمير حسين قاضي زاده هاشمي فحصل على نحو مليون صوت.