انقلبت الصداقة المتينة التي كانت تجمع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى خصام مرير وعداوة على ما يبدو.
فقد أكد ترمب أكثر من مرة خلال مقابلات أجراها مع صحافي إسرائيلي يعد كتابين عن حقبته في البيت الأبيض، أنه لم يعد يكلمه، موجها إليه كلامات نابية.
وقال في إحدى المقابلات، بحسب ما نقل موقع أكسيوس الجمعة: "أحببت بيبي، وفعلت الكثير لأجله، إلا أنه ارتكب خطأ فادحا.. تباً له".
فعلت الكثير لأجله
كما أضاف: "أنا أقدر الوفاء، وقد فعلت الكثير لأجله، لكنه لم يبادلني بالمثل".
أما شعلة هذا الغضب، فيبدو أنها انطلقت من فيديو أظهر نتنياهو يهنئ بايدن، فما كان من الرئيس الأميركي السابق إلا التعليق على الأمر، قائلا: "كان يمكنه الانتظار إلا أنه كان أول المهنئين".
واتهم ترمب المسؤول الإسرائيلي السابق بعدم الوفاء، قائلا "ساعدت نتنياهو في انتخاباته من خلال التراجع عن سياسة أميركية استمرت عقودا"، في إشارة إلى دعم احتلال إسرائيل لمرتفعات الجولان والاعتراف رسميا بضم غيرها من الأراضي.
كما أضاف "لم يفعل أحد مثلما فعلت لبيبي. أحببته، وما زلت، لكنني أيضا أحب الولاء. كان يمكن لبيبي أن يظل صامتا. لقد ارتكب خطأ فادحا".
تهنئة بفيديو أشعلت غضباً
يذكر أن نتنياهو كان هنأ بايدن بعد أكثر من 12 ساعة على فوزه بالانتخابات، وبعد معظم زعماء العالم الآخرين.
إلا أنه لم يشر في تغريدته حينها إلى بايدن باعتباره رئيسا منتخباً، كما أتبعها مباشرة بمنشور يشيد بترمب.
لكن يبدو أن ما أزعج فعلا الرئيس الأميركي السابق كان المقطع المصور الذي نشره نتنياهو في 20 يناير، أي في اليوم الذي تم فيه تنصيب بايدن، حيث قال رئيس الوزراء السابق حينها إنهما يتمتعان بـ"صداقة شخصية حميمة ترجع إلى عقود عديدة".