الصين تتخلف عن وعودها للولايات المتحدة.. هل تعود الحرب التجارية؟

سجلت فائضا تجاريا قياسيا

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يبدو أن الصفقة التجارية التي تم توقيعها بين الصين والولايات المتحدة في يناير 2020، ستفشل في تهدئة التوترات الثنائية واستعادة بعض التوازن في التجارة، مع اقتراب نهاية عام 2021.

خلال الـ 23 شهراً الماضية منذ أن وقع الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترمب اتفاقية المرحلة الأولى، حققت الواردات الصينية من الولايات المتحدة بالفعل رقماً قياسياً جديداً. ومع ذلك، اعتباراً من نهاية الشهر الماضي، كانت بكين متأخرة كثيراً عن الوعود التي قطعتها، حيث اشترت ما يزيد قليلاً عن 59% من 200 مليار دولار إضافية من واردات السلع المصنعة والزراعية والطاقة، قالت إنها ستنفذها بحلول نهاية عام 2021، وفقاً لما ذكرته "بلومبرغ".

على الجانب الأميركي، فقد طغت الزيادة في الواردات على الزيادة في الصادرات، مما أدى إلى تقويض محاولة تأمين تجارة أكثر توازناً بين أكبر اقتصادين في العالم. وهو ما يضع الصين على المسار الصحيح لتحقيق فائض تجاري قياسي مع الولايات المتحدة هذا العام، حيث اتسع فائض التجارة لصالح الصين إلى 358 مليار دولار في أول 11 شهراً من هذا العام.

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، قاو فنغ: "منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، سعت الصين للتغلب على العديد من الآثار السلبية الناجمة عن الصدمات الوبائية والركود الاقتصادي العالمي وتعطل سلاسل التوريد، ودفعت الجانبين إلى تنفيذ الصفقة بشكل مشترك".

وأضاف: "نأمل أن تخلق الولايات المتحدة مناخاً وظروفاً جيدة للجانبين لتوسيع التعاون التجاري"، مشيراً إلى أن خطوط الاتصال بينهما طبيعية حالياً.

فيما قال منتقدو صفقة ترمب إن شروطها، خاصة وعود الشراء، كانت غير واقعية منذ البداية.

كما أدت الاضطرابات التي لحقت بالتجارة العالمية من جائحة كورونا إلى تفاقم الوضع. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال التعريفات العقابية التي يفرضها الجانبان سارية، مما يجعل سلعاً تبلغ قيمتها مئات المليارات من الدولارات أكثر تكلفة.

بدوره، قال سفير الولايات المتحدة السابق لدى الصين، غاري لوك هذا الأسبوع إنه "ما لم تكن هناك إشارة تغيير واضح في السلوك - التزامات من قبل جمهورية الصين الشعبية بشأن هذه السياسات الاقتصادية والتجارية الصعبة - أعتقد أنه سيكون من الصعب جداً على إدارة بايدن خفض أو إلغاء تلك التعريفات".

وصرح الجانبان بأنهما يواصلان مناقشة الاتفاق التجاري، حيث قالت الممثلة التجارية الأميركية كاثرين تاي في أكتوبر، إن الإدارة ستتحدث مباشرة مع الصين لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. ومع ذلك، لم يكن هناك أي ذكر للتجارة بعد أن تحدث قائدا الدولتين في الشهر الماضي. ومع عدم وجود اتفاقية جديدة، من غير الواضح ما الذي سيحدث في العام الجديد مع مشتريات الصين من منتجات مثل فول الصويا أو الطائرات أو الغاز الطبيعي.

استوردت الشركات الصينية ما قيمته 13.6 مليار دولار من السلع المصنعة والزراعية والطاقة من الولايات المتحدة في نوفمبر، وفقاً لحسابات بلومبرغ بناءً على بيانات من الإدارة العامة للجمارك في الصين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط