تشهد الأيام الأخيرة من سنة 2021 تطورات إيجابية في مواجهة كورونا والمتحور أوميكرون، مع ترخيص الولايات المتحدة لعقار جديد مضاد للفيروس من شركة فايزر، لكن السنة بأكملها ستبقى في ذاكرة المستثمرين لوقت طويل.
بعض ما حصل فيها لم يكن مفاجئاً، لكن الكثير من أحداثها حطّم كل التوقعات والأرقام القياسية.
فعلى الرغم من استمرار فصول جائحة كورونا ومشاكل سلاسل الإمداد والتضخم المرتفع، سجلت الأسواق مكاسب قوية بسبب السيولة الضخمة التي استمرت بضخها البنوك المركزية منذ بداية الجائحة.
مؤشر S&P 500 كسر مستوياته القياسية في أكثر من 60 جلسة، وتفوق بأدائه على المؤشرات الأوروبية والآسيوية. أما البورصة الصينية فكانت ارتفاعاتها محدودة بسبب التضييقات التي رأيناها على القطاع الخاص وأزمة ديون الشركة العقارية Evergrande، وقد تراجعت بورصة هونغ كونغ منذ مطلع العام.
في العملات، تفوق الدولار بقوة على العملات الرئيسية الأخرى، مع وصول مستويات التضخم إلى أعلى نسب منذ حوالي 40 عاماً، مما زاد توقعات السوق برفع الفائدة. وهذا انعكس سلبا على الذهب والفضة لأنها أصول لا تعطي فوائد.
أما البيتكون فرغم التذبذبات والتراجعات القوية منذ المستويات القياسية، فإنها بقيت من أفضل الأصول أداء في 2021.
في أسواق الطاقة، أزمة الغاز في أوروبا، رفعت أسعارَه بنسب خيالية، والنفط سجل مكاسب جيدة مع تعافي الطلب والزيادة التدرجية لإنتاج "أوبك+".