مع توتر الأوضاع على الحدود الأوكرانية الروسية، أعلنت السبت، وزارة الخارجية الأميركية أنها لا تعتزم تنظيم عملية إجلاء لرعاياها من أوكرانيا، وتركت لهم الحرية باتّخاذ خيار المغادرة في رحلات تجارية من بلاد تخشى غزوا روسيا.
وسبق أن أوصت الإدارة الأميركية رعاياها بعدم التوجّه إلى أوكرانيا وأبلغتهم بوجود "معلومات تفيد بأن روسيا تتهيّأ لعملية عسكرية كبرى ضد أوكرانيا"، وفق ما كشفت متحدثة باسم الخارجية الأميركية في تصريح لوكالة "فرانس برس".
كما قالت المتحدثة "في حال قرّرنا تعديل موقفنا بشأن وجود الدبلوماسيين الأميركيين وعائلاتهم، سيتعين على الأميركيين ألا يعوّلوا على تنظيم الحكومة عمليات إجلاء"، مضيفة: "هناك حاليا رحلات تجارية تتيح المغادرة".
عائلات الدبلوماسيين
هذا ولم تؤكد المتحدثة معلومات أوردتها شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأميركية تفيد بأن الخارجية الأميركية أمرت عائلات الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في كييف بمباشرة الإجلاء الاثنين.
وقالت المتحدثة "ليس لدينا ما نعلنه في الوقت الراهن"، وتابعت "نحن نعمل بشكل حثيث على إعداد خطط للتعامل مع احتمال تدهور الوضع الأمني".
وفي سابق اليوم، أفاد مسؤولون أميركيون لشبكة "فوكس نيوز"، بأنه من المتوقع أن تشجع وزارة الخارجية الأميركيين في الأسبوع المقبل على البدء في مغادرة أوكرانيا عن طريق الرحلات الجوية التجارية.
في موازاة ذلك، حثت بلجيكا مواطنيها على عدم السفر إلى أوكرانيا، داعية رعاياها هناك للتسجيل بالسفارة. كما قالت ألمانيا إنها وضعت خطة لإجلاء دبلوماسييها إذا تدهور الوضع هناك.
صواريخ "جافلين"
يأتي ذلك، فيما قال المسؤولون الأميركيون إن ذخيرة الأسلحة الصغيرة التي وصلت اليوم إلى كييف، تشكل الجزء الأكبر من 200 ألف رطل مما تصفه وزارة الخارجية بالمساعدات القاتلة التي يحتاجها الجنود الأوكرانيون على الخطوط الأمامية.
كما أخبر المسؤولون الأميركيون "فوكس نيوز" أنه من المتوقع أن تصل صواريخ "جافلين" المضادة للدبابات في أوائل الأسبوع المقبل من دول البلطيق ومن المخزونات العسكرية الأميركية.
وأضاف مسؤول آخر أن البنتاغون قلق من أن العاصمة الأوكرانية "أصبحت الآن في مرمى النيران"، بعدما وصلت طائرات مقاتلة روسية متقدمة إلى بيلاروسيا، شمال أوكرانيا.
اجتماع أمني بكامب ديفيد
في موازاة ذلك، قال مسؤولون إن الحكومة الأميركية تخطط لنقل طن من الأسلحة والذخيرة إلى أوكرانيا في الأيام المقبلة.
كذلك، أفادت المصادر بأن الرئيس الأميركي، جو بايدن، سيلتقي مع فريقه الأمني بكامب ديفيد لبحث الأزمة الأوكرانية.
وكانت السفارة الأميركية في أوكرانيا أعلنت في بيان، اليوم السبت، أن كييف تلقت أول دفعة من مساعدات أميركية للدعم الأمني بقيمة 200 مليون دولار.
مساعدات عسكرية
وكتبت السفارة على صفحتها في تويتر "ستواصل الولايات المتحدة تقديم مثل هذه المساعدات لدعم القوات المسلحة الأوكرانية في جهدها المتواصل للدفاع عن سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها في وجه العدوان الروسي".
أتت تلك تسريبات "فوكس نيوز" وسط الأزمة المتصاعدة على حدود أوكرانيا الشرقية، مع حشد روسيا عشرات الآلاف من الجنود، فبينما تؤكد كييف أن موسكو تريد غزو أراضيها، تنفي الأخيرة ذلك وتؤكد أن تحركاتها لا تهدد أحدا.
يشار إلى أن القوات الأوكرانية تخوض منذ عام 2014 قتالا مع متمردين مدعومين من روسيا في منطقة دونباس، ولم تفلح اتفاقيات وقف إطلاق النار المتتالية في إعادة الهدوء إلى المنطقة. وبدأت هذه الأحداث مع خروج مسيرات في دونباس عقب الاحتجاجات العارمة التي شهدتها أوكرانيا في 2014، وسرعان ما تحولت إلى مواجهات مسلحة بين قوات انفصالية والجيش الأوكراني.