قال عضو مجلس إدارة شركة إيليت للاستشارات المالية، محمد كمال، اليوم الاثنين، إن البورصة المصرية تعاني خلال الفترة الحالية من ضعف السيولة بشكل كبير، وسجلت خلال جلسة أمس الأحد أقل من نصف مليار جنيه، بينما يُقدر المعدل الطبيعي بمتوسط ملياري جنيه للجلسة الواحدة.
وأضاف محمد كمال، في مقابلة مع "العربية"، أن ندرة وافتقار السيولة يمثل حاجزا نفسيا كبيرا لدى المستثمرين، فيما كانت وصلت لمعدلات جيدة في بداية العام، ووصل المؤشر أيضاً إلى مستوى 12100 نقطة، لكنه حاليا يتداول عند مستويات 11500 و11480 نقطة، وهي منطقة تجميع، وننتظر عودته مرة أخرى لمستوى 12 ألف نقطة.
وقال عضو مجلس إدارة إيليت للاستشارات، إن تسريع برنامج الطروحات الحكومية يمثل طوق النجاة لضخ مزيد من السيولة وجذب رؤوس أموال جديدة للسوق المصرية خلال الفترة المُقبلة.
وأضاف أن اللجنة المشكلة لبرنامج الطروحات تقول إن التوقيت غير مناسب للطروحات لكن طرح شركة إي فاينانس كان جيدا جدا في الربع الأخير من 2021، وشهد إقبالاً كبيراً من المستثمرين، لأن "البضاعة الجيدة هي تخلق الرواج في السوق، وليس الانتظار لنهوض وتعافي السوق لطرح الشركات".
وأرجع محمد كمال، تسجيل الأجانب والعرب صافي مبيعات في السوق خلال يناير إلى تأثير التخوف من تراجع السيولة والاحتباس في سوق الأسهم، بينما على الجانب الآخر ترتفع استثمارات الأجانب في أدوات الدخل الثابت الممثلة في سندات وأذون الخزانة، وعودة الأجانب إلى سوق الأسهم ستكون بالتزامن مع عودة برنامج الطروحات الحكومية.
وعن توقعاته لاجتماع لجنة السياسة النقدية المُقبل، قال محمد كمال إن اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري سيكون أول اجتماع في 2022، وكان المركزي قد وضع نسب مستهدفة لمعدل التضخم بين 5 و9% صعودا وهبوطاً، وهو ما يتحرك داخله معدل التضخم حالياً، ولذلك لن يحرك أسعار الفائدة في اجتماعه القادم، لوجود التضخم ضمن النطاق المستهدف، لكنه قد يحرك الأسعار مستقبلاً مع ارتفاع معدل التضخم.