توقع عضو مجلس إدارة سابق لغرفة تجارة أبوظبي، حمد العوضي، في مقابلة مع "العربية" أن تحذو دول خليجية حذو الإمارات في إقرار ضرائب على قطاعات الأعمال في سياق تنويع مصادر الدخل الاقتصادي.
وأفاد بأن هذه الخطوة في إقرار ضريبة على قطاعات الأعمال في الإمارات، تأتي في إطار تطوير منظومة الضرائب بما يعزز تنويع مداخيل الاقتصاد من غير القطاع النفطي.
ولاحظ العوضي أنه في مرحلة مواجهة كورونا قامت عدد من دول الخليج بتوفير الحوافز الاقتصادية والمالية للشركات والأفراد لمواجهة تحديات الجائحة، بما شكل بعدا جديدا للعلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص، وستكون الضرائب جزءا من ضوابط هذه العلاقة في عدد من الجوانب.
وأشار إلى أهمية الضرائب في استدامة الدخل الاقتصادي، وتوفير بيئة محفزة ومشجعة على زيادة تنافسية الاقتصاد، بشكل أفضل مما هو عليه الآن فيما يتعلق بالرسوم المفروضة والتي تحصل مرة واحدة في السنة، أما ضريبة الأعمال فهي تخلق علاقة طويلة الأمد بين الدولة ومؤسسات الأعمال.
وتوقع أن تنضم باقي الدول وتفرض ضريبة على أرباح الأعمال سواء اليوم أو غدا لأن المنظومة الحالية غير مستدامة، وخاة فيما يتعلق بالعائد من البترول.
وأوضح أن بعض الدول الاسكندنافية تفرض ضريبة على الشركات تصل إلى 45%، ولم تهرب الشركات أو تؤثر عليها.
"المنظومة في الإمارات متكاملة، مثل التشريع والبنية التحتية، والأمان، لأن بعض الدول تفرض صفر ضرائب على الشركات، ولا يوجد فيها أي استثمارات، والمنظومة الحالية فرضت من صفر إلى 9%، ومن الوارد زيادتها أو تقليلها، وكذلك تطبيقها على بعض القطاعات واستثناء بعضها، لأن الضريبة ما هي إلا منظومة في يد متخذ القرار لتحقيق التنمية".
أعلنت وزارة المالية الإماراتية أنها ستقوم باستحداث ضريبة اتحادية على أرباح الأعمال تسري على السنوات المالية التي تبدأ اعتباراً من أو بعد 1 يونيو 2023، وستخضع الأعمال في الدولة لضريبة الشركات اعتباراً من سنتها المالية الأولى التي تبدأ من أو بعد أول يونيو 2023.
وقالت الوزارة إن سياسة ضريبة الشركات التي تبنتها تعكس المبادئ المتعارف عليها ضمن أفضل الممارسات الدولية مشيرة إلى أنه تم تطوير النظام مع مراعاة تقليل عبء الامتثال على الأعمال.
وسيتم احتساب ضريبة الشركات على أرباح الأعمال بناءً على بياناتها المالية المُعدة وفقًا لمعايير المحاسبة المتبعة دوليًا.