قالت كبيرة الاقتصاديين في Jefferies International، علياء مبيض، إن تصريحات محافظ الفيدرالي الأميركي جيروم باول جاءت متوازنة، لأنه أكد من جهة أن الهدف الأساسي والأولوية قمع التضخم لكنه من جهة أخرى اعترف بتباطؤ الاقتصاد، والأهم أن لديه خيارات لمستوى الفائدة متعادل يتماشى مع توقعات التضخم طويلة المدى التي بدأت بالانحسار.
وتوقعت علياء مبيض، في مقابلة مع "العربية"، اليوم الخميس، أن يرفع الفيدرالي معدل الفائدة بواقع 50 نقطة أساس في نوفمبر المقبل، ثم يرفعها 3 مرات بعد ذلك بنسبة 25 نقطة أساس للحفاظ على مستوى النمو ومواجهة التضخم.
بشأن تباين قرارات رفع البنوك المركزية الخليجية أسعار الفائدة، قالت كبيرة الاقتصاديين في Jefferies International، إن البنوك الخليجية مضطرة للرفع من أجل اللحاق بركاب الفيدرالي الأميركي، ورغم أن مستوى التضخم في عدد كبير بتلك البلدان ليس بالمستوى الكبير مثل الدول الغربية ولديها سيولة في المصارف ونمو في الإقراض، لكن نمو الإقراض منخفض في قطر مقارنة بالسعودية، وبالتالي فإن معدل الإقراض يوضح أسباب هذا التباين.
وأضافت أنه رغم تباطؤ نمو الإقراض في السعودية فإن مستوى نمو الإقراض لا يزال فوق 10%، مشيرة إلى أن دول الخليج تمتلك سيولة الآن مقارنة بفترة 2017 عندما رفع الفيدرالي أسعار الفائدة، وكان مستوى السيولة بالخليج منخفضا بسبب تراجع أسعار النفط.
وقالت علياء مبيض، إن رفع أسعار الفائدة يؤثر بشكل كبير على تكلفة الإقراض للمؤسسات والبلدان، ودول الخليج وضعها المالي أفضل من قبل حتى في البحرين وعمان بسبب الإصلاحات المالية الكبيرة في هذه البلدان.
وأضافت أن دول مصر وباكستان والأردن والمغرب لديها حاجات تمويلية كبيرة، لكن مستويات الديون لديها مرتفعة، والاحتياطيات الأجنبية منخفضة، ورغم ارتفاع ودينامية الدين في تونس إلا أنه ليس بالسلبية مثل مصر، وفي ظل الاحتياجات التمويلية لا بد من النظر عند تقييم انكشاف الدول على الديون إلى عدة مؤثرات هي الاحتياجات التمويلية واحتياطيات العملات.
وقالت إن Jefferies International لا يتوقع حدوث تخلف عن الدفع في باكستان ومصر لا سيما إذا سارعت مصر الى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة وذهبت إلى تطبيق سعر صرف غير ثابت، وستعلن تونس هذا الأسبوع الاتفاق مع صندوق النقد على مستوى الخبراء، يليه اتفاق على مستوى مجلس الإدارة.