فخ بيانات التضخم.. مورغان ستانلي يحذر من الرهان على الأسهم

كبيرة مسؤولي الاستثمار في البنك تتوقع زيادة 175 نقطة في أسعار الفائدة الفيدرالية

المصدر: دبي - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

وجهت كبيرة مسؤولي الاستثمار في مورغان ستانلي لإدارة الثروات، ليزا شاليت، تحذيراً للمستثمرين الذين يطاردون الارتفاع الأخير في الأسهم قائلةً: "لا تكن متحمساً للغاية بشأن ذروة محتملة للتضخم بعد أن هدأ مؤشر أسعار المستهلكين قليلاً في يوليو".

وشرحت موقف شركتها الحذر تجاه السوق، وكيف أن مؤشر أسعار المستهلكين لا يزال مرتفعاً بما يكفي بحيث يحتاج الاحتياطي الفيدرالي لمواصلة رفع أسعار الفائدة بقوة، وفقاً لما ذكرته في بودكاست على موقع "بلومبرغ".

ويأتي تعليقها بعد تقرير مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء ورد فعل السوق عليه، وما إذا كان ذلك سيغير من رؤية مورغان ستانلي لوضع الاقتصاد والأسهم.

وقالت: "في الواقع، قد تكون فكرة أن التضخم قد بلغ ذروته، في رأينا المتواضع، صحيحة من ناحية الاتجاه، ولكنها قد تكون أيضاً مزيفة قليلاً".

وأوضحت أنه لا يمكن الجزم بأن اللعبة انتهت، وتم حل المشكلة وعادت مصداقية بنك الاحتياطي الفيدرالي وكل تلك الأمور التي تدهورت على مدار الأشهر الماضية، بمجرد قراءة لشهر واحد.

وأشارت إلى أن الكثير من الأشياء قد سارت خلال الشهر الماضي، خاصةً في ما يتعلق بأسعار الطاقة، مقابل الطلب العالمي في أوروبا والصين على وجه الخصوص، بصورة أبطأ بكثير مما دعا إليه الاقتصاديون العالميون في شهر يوليو، والذي ساعد في تخفيف الكثير من مشكلات سلسلة التوريد وبعض تأثير الأجزاء المغذية للتضخم. "لذا فإن تخميننا هو أنه نعم، من ناحية الاتجاه فإن التضخم انخفض، لكن من السابق لأوانه أن تحتفل الأسواق بهذا النبأ".

وأضافت أن الخبر السار لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، هو "صحة الاتجاه"، إذ لم تعد هناك ارتفاعات جديدة في مقارنات التضخم على أساس سنوي. ويبدو أن 9.1%، على الأقل في الوقت الحالي، ستكون ذروة دورة تضخم مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي. هذا جيد بشكل مباشر، وقالت: "لو كنت في مكان جيروم باول، فمن المحتمل أن تعتلي وجهي ابتسامة ويسعدني أن أسعار الطاقة أُزيحت عن طريقي".

لكنها على الجانب الآخر، أشارت إلى ضرورة النظر إلى حقيقة مستويات التضخم الحالية، سواء 8.5%، أو حتى التراجع إلى 6%، فإن ذلك لا يزال يمثل 3 أضعاف هدف الفيدرالي عند 2%. وبالتالي فإن الفيدرالي بالنظر إلى التاريخ لن يرفع قدمه عن دواسة أسعار الفائدة الفيدرالية حتى جلب التضخم للمستويات المستهدفة.

وأوضحت أنه لخفض التضخم الأساسي إلى أقل من 4% يعني ذلك، أنه لا يزال لديه حوالي 150-175 نقطة أساس أخرى يمكن زيادتها في معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية لمعادلة مؤشر أسعار المستهلكين، ومن المحتمل أنه سيتعين عليه الوصول إلى هناك عاجلاً وليس آجلاً.

ولا تتوقع شاليت إبطاء معدل الزيادة إلى مستويات 25 نقطة أساس، كما كان عليه الوضع تاريخياً في اجتماع الفيدرالي المقبل في شهر سبتمبر، إذ تتوقع أن تكون الزيادة المقبلة بـ 50 نقطة أساس.

لكنها ترى فرصة وحيدة لخفض معدل الزيادة، بشرط أن تكون أسواق العمل متوترة تماماً، ما قد يدفع بالتحول لمعدل مخفض في الزيادات المقبلة. ولكن هذا أيضاً سيستلزم تقريري عمل سيئين، أي تقرير لشهر أغسطس والآخر لشهر سبتمبر، وهو ما لن يحصلوا عليه في الاجتماع التالي، "يجب أن يكون واضحاً، حتى يتمكنوا من تقليل التغيير بشكل كبير".

ما سبب مرونة السوق الأخيرة؟

في سياق متصل أوضحت شاليت السبب وراء مرونة السوق مؤخراً، والذي يرجع إلى أنه خلال الفترة من يناير إلى يونيو، كانت التوقعات تشير إلى سوق هابطة بشكل مثالي، وقامت السوق بترجمة الارتفاع في أسعار الفائدة الفيدرالية كمعدل خصم في أسعار الأسهم في علاقة رياضية خطية بامتياز، وانخفضت نسب السعر إلى الأرباح، وتراجع مؤشر S&P 500 بنحو 20%، وبالتالي فإن الفترة التالية لهذا الانخفاض من الضروري أن ترى تصحيحاً للسوق الهابطة، مما يعني توقفاً مؤقتاً.

كما أشارت إلى أن الناس يعتقدون أن البيانات ستصبح بناءة أكثر، وسيكون هناك بعض الصفقات الناجحة، عبر شراء الأسهم التي تراجعت بقوة دون غيرها. وقالت: "جميعنا يعلم أن أكثر الأصول المتضررة، كانت في قطاع التكنولوجيا غير المربح، وبعض أسهم الميم، وأسهم أساسية في ناسداك وعمالقة التكنولوجيا. وهذا ما دفع بالأمل في أن الأسوأ قد انتهى".

لكنها قالت إن طلاب الاقتصاد يعرفون أنه في كل سوق هابطة لدينا هذه المسيرات التصحيحية. والتي تعد تجمعات وهمية. والسبب هو أننا يجب أن نفهم أنه لا يكفي أن تظهر نسب السعر إلى الأرباح. إذ تؤثر أسعار الفائدة على تأخير الشركات، ولها تأثير يبطئ الاقتصاد. وإذا تباطأ الاقتصاد، تنخفض أرباح الشركات، ولذا لم نلاحظ انخفاض تقديرات الأرباح هذه بعد، وهو ما يجب انتظاره في الأيام المقبلة.

وأكدت أن التراجع في أرباح الشركات سيكون متواضعاً نسبياً، إذ تتوقع أن يكون بنسبة من 10% إلى 15% فقط، ويقارن ذلك مع نسب تراوحت بين 35% و60% في الأزمات المالية الكبرى في أوائل التسعينيات، و2001، والأزمة المالية العالمية، وبالتالي فإن الوضع العام ليس سيئاً جداً خلال الـ 12 شهراً المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط