أظهرت بيانات رسمية نُشرت اليوم الثلاثاء، تراجعا في سوق العمل البريطانية، إذ صارت الشركات أكثر حذرا فيما يتعلق بالتوظيف، وواجه العمال انخفاضا قياسيا لأجورهم الأساسية عند تعديلها مع ارتفاع التضخم.
واستقر معدل البطالة في البلاد عند 3.8%، حسب ما توقع خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم، بالقرب من أدنى مستوى له منذ نصف قرن.
لكن عدد العاملين زاد بنحو 160 ألفا في الفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران، وهو أقل كثيرا من توقعات استطلاع لرويترز أشار إلى زيادة قدرها 256 ألفا.
وذكر مكتب الإحصاءات الوطنية أن عدد الوظائف الشاغرة انخفض للمرة الأولى منذ منتصف عام 2020.
وارتفعت الأجور، بدون العلاوات، 4.7% في تحسن عن الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو/أيار، لكن عند تعديلها في ضوء التضخم انخفضت 4.1%، وهو أكبر انخفاض منذ بدء تسجيل البيانات ذات الصلة في عام 2001.
من جانبها، قالت مراسلة العربية في لندن كارينا كامل، إن الأرقام تشهد التركيز على الرواتب بدلاً من البطالة لأن التضخم يؤدي إلى تراجع كبير في الرواتب الحقيقية.
وأضافت أن القدرة الشرائية للموظف في بريطانيا تتآكل شهرياً مع ارتفاع التضخم، ومن المتوقع أن يصل التضخم 9.7% أو 9.8% في الشهر القادم، مع العلم أن بنك إنجلترا توقع وصول التضخم إلى 13% في الفترة القادمة.