توقع مدير بعثة صندوق النقد الدولي إلى السعودية ورئيس قسم الخليج لدى الصندوق، أمين ماطي، أن تحقق الميزانية السعودية فائضا يبلغ 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وأضاف ماطي في مقابلة مع "العربية"، أنه طالما أن سعر النفط فوق عتبة الـ45 دولارا فإن أثر التشديد النقدي للفيدرالي سيكون محدودا على الاقتصاد السعودي.
وذكر ماطي أن "فائض الميزانية السعودية يعكس ليس فقط ارتفاع عائدات النفط بل الزيادة المستمرة أيضا في الدخل غير النفطي الذي كما نذكر تضاعف خلال السنوات الأربع الأخيرة".
وأفاد بأن قوة الدفع استمرت مع زيادة ضريبة القيمة المضافة ثلاث مرات لتصل إلى 15% في سنة الجائحة.
وأوضح أن الإيرادات موجودة لدعم الميزانية وفي الوقت نفسه الحكومة هذا العام ملتزمة بسقف الإنفاق تماشيا مع الإطار المالي للمدى المتوسط.
وكشف أن الميزانية السعودية ستحقق الفائض على الرغم من زيادة الإعانات وبرامج دعم الغذاء لمساعدة الأكثر احتياجا وهي خطوات يدعمها صندوق النقد في وقت ترتفع فيه أسعار السلع.
وحول التضخم في السعودية، قال ماطي: "تم احتواء التضخم في السعودية وهو عند 2.3%"، متوقعا بعض الارتفاع في نسبة التضخم لاحقا هذه السنة، لكنها ستبقى محدودة بنسبة 2.8% للعام الجاري لتتراجع إلى 2% في المدى المتوسط.
وتابع: "سلة التضخم تركز على الإيجارات وبعض المنتجات الأخرى التي تميل للتضخم المنخفض، فهي لا تمرر إلا بشكل بسيط الأسعار العالمية للنفط إلى مؤشر أسعار المستهلكين بفضل الدعم والسقوف الموضوعة على بعض أسعار الوقود وكذلك لا تمرر السلة إلا بنسبة منخفضة تأثير ارتفاع أسعار الغذاء عالميا على التضخم الرئيسي وبالتالي توقعاتنا بأنه سيتم الـ3%".
وأشار إلى أن قيام الفيدرالي بالتشديد النقدي في وقت ترتفع فيه أسعار النفط وتتوفر فيه السيولة سيكون له تأثير محدود على الاقتصاد السعودي حتى أنه سيكون له تأثير إيجابي على القطاع المصرفي بفضل ارتفاع هوامش الربحية من دخل الفائدة. مضيفا: "نذكر هنا أن جزءا كبيرا من الودائع لا تدفع عائدا.. وبالتالي فإن زيادة التشديد النقدي لن تزيد كلفة التمويل".
وقال رئيس بعثة الصندوق: "بالنسبة لربط العملة ما زلنا نعتقد أنه ما زال مناسبا للسعودية نظرا لهيكل الاقتصاد، ويبقى مناسبا حتى مع ما يحصل حاليا من تغير للأسعار فإن الهيكل لم يتغير".