قال المستشار في شؤون الطاقة، الدكتور فيصل الفايق، إن أسعار النفط بعد الهبوط الحاد أمس تعافت سريعاً اليوم الثلاثاء، وكان الهبوط مرتبطاً بخبر وول ستريت جورنال، في محاولة للضغط على تحالف "أوبك+"، وهو الدور الذي لعبته وكالة رويترز في اجتماع "أوبك+" الماضي، ورد وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان على ذلك حينها.
كانت صحيفة وول ستريت جورنال، قد ذكرت أن اجتماع "أوبك+" في الرابع من ديسمبر/كانون الأول سيناقش زيادة الإنتاج بواقع يصل إلى 500 ألف برميل يوميا.
وأضاف الدكتور فيصل الفايق، في مقابلة مع "العربية"، أن الضغط على "أوبك+" قبل كل اجتماع أمر وارد جدا، لكن التضارب في الأسواق يعطي تحالف "أوبك+" يعطي احتمالاً كبيراً لتعميق خفض الإنتاج البالغ حاليا مليوني برميل يوميا.
وأوضح أن ذلك الاحتمال يأتي بدعم من موجة البيع الكبيرة في أسواق السلع، ومنها العملات المشفرة، والتي أثرت على الأسواق المالية لا سيما في آسيا في حين أن الزيادة المضطردة في الطلب على النفط إن جاءت ستأتي من الصين.
وقال المستشار في شؤون الطاقة، إن متوسط الطاقة التكريرية للمصافي الصينية ارتفعت في سبتمبر الماضي إلى 14 مليون برميل يومياً في محاولة للصعود إلى متوسط العام الماضي البالغ 17 مليون برميل يومياً.
وأضاف أن هناك عاملا مهما مؤثرا على طاقة المصافي الصينية هو الطلب على الديزل، الذي يحقق هوامش ربح مرتفعة جداً، وحالياً يوجد نقص وشح في الديزل على مستوى آسيا وأوروبا وأيضاً الولايات المتحدة لديها نقص في الديزل ولن تستطيع الوفاء بالديزل الروسي.
وأوضح الفايق، أنه في ظل تلك المعطيات لا يتوقع أن يتجسد وضع سقف لأسعار النفط الروسي على أرض الواقع لا سيما مع دخول فصل الشتاء.
وقال المستشار في شؤون الطاقة، إنه لا يتوقع تطبيق الحد الأقصى لأسعار النفط الروسي في يناير المُقبل، لأنه يمثل ذروة الطلب في الشتاء على الديزل ومنه زيوت التدفئة التي تندرج تحت منظومة التكرير في وقود الديزل.
وأضاف الدكتور فيصل الفايق، أن خام برنت لم يهبط منذ نهاية يناير من العام الحالي تحت حاجز 80 دولاراً إلا في آخر أسبوع من سبتمبر الماضي، وبذلك فإن الخبر المنشور في صحيفة "وول ستريت" يمثل ضغطاً على قرار تحالف "أوبك+".
وقال الفايق، إن القرار الوزاري لتحالف "أوبك+" يكون بالإجماع ولا يوجد حوار بين المنتجين حالياً.
وتوقع المستشار في شؤون الطاقة، ألا ينجرف تحالف "أوبك+" مع إغلاقات الصين التي تتغير بوتيرة أسبوعية وتؤرق السوق، لكنها لن تؤثر على التحالف في اجتماعه المُقبل، ويتوقع تعميق خفض الإنتاج بواقع مليون إلى مليوني برميل يوميا ليصبح مجمل التحفيض 3 إلى 4 ملايين برميل يوميا وبذلك تستطيع منظومة "أوبك+" أن تسترجع الأوراق التي لعبتها في الأشهر الماضية.