شددت الولايات المتحدة، الخميس، على أن تنفيذ أول عملية إعدام في إيران على خلفية الاحتجاجات المتواصلة يشكل "تصعيداً مروعاً"، متعهدة بمساءلة السلطات الإيرانية.
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركي نيد برايس إن "إعدام محسن شكاري يشكل تصعيداً مروعاً للقضاء على أي معارضة وقمع الاحتجاجات"، وفق فرانس برس.
"سنحاسب النظام"
من جهته أعلن مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، عبر حسابه في تويتر الخميس أن الولايات المتحدة "ستحاسب النظام الإيراني على العنف الوحشي الذي يمارسه ضد شعبه".
بدوره قال المبعوث الأميركي بشأن إيران روبرت مالي إن إعدام السلطات الإيرانية محسن شكاري تصعيد خطير، ضمن محاولتها قمع المعارضة. وأضاف على تويتر الخميس: "نواصل التنسيق مع الحلفاء والشركاء للتصدي لانتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إيران".
جرح أحد عناصر الباسيج
أتى ذلك بعد أن نفذت إيران في وقت سابق الخميس وللمرة الأولى منذ بدء التظاهرات التي تهز البلاد منذ منتصف سبتمبر الفائت، أول حكم بالإعدام مرتبط بالاحتجاجات.
وقال موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية إن "محسن شكاري، مثير الشغب الذي قطع شارع ستار خان بطهران في 25 سبتمبر وجرح أحد عناصر الأمن بساطور، أعدم هذا الصباح"، حسب تعبيره.
يشار إلى أن شكاري (23 عاماً) كان دِين وحكم عليه بالإعدام بعدما أغلق طريقاً وجرح أحد عناصر الباسيج.
رد دولي قوي
إلى ذلك دعا محمود العامري مقدم، مدير منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو، إلى رد دولي قوي وإلا "سنواجه عمليات إعدام جماعية للمتظاهرين".
كما أضاف أن "محسن شكاري أعدم بعد محاكمة متسرعة وجائرة بدون محام"، لافتاً إلى أن الإعدام تم بعد 75 يوماً فقط على اعتقاله.
458 قتيلاً
يذكر أن الاحتجاجات تعم إيران منذ مقتل الشابة الكردية مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر 2022 بعد 3 أيام من اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق.
فقد أشعلت وفاتها منذ ذلك الحين نار الغضب حول عدة قضايا، من بينها القيود المفروضة على الحريات الشخصية والقواعد الصارمة المتعلقة بملابس المرأة، فضلاً عن الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يعاني منها الإيرانيون، ناهيك عن القوانين المتشددة التي يفرضها نظام الحكم وتركيبته السياسية والدينية بشكل عام.
فيما عمدت القوات الأمنية إلى العنف والقمع، ما أوقع 458 قتيلاً على الأقل، بينهم 63 طفلاً، بينما اعتُقل الآلاف.